الدكتور الرمضاني يفكك شيفرات المسرح بالشرق: هل نحن أمام انبعاث جديد للإبداع الجهوي؟

هيئة التحرير19 فبراير 2026آخر تحديث :
الدكتور الرمضاني يفكك شيفرات المسرح بالشرق: هل نحن أمام انبعاث جديد للإبداع الجهوي؟

شهد مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، عصر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، لحظة فكرية استثنائية احتفت بذاكرة الركح واستشرفت مستقبله، من خلال محاضرة متميزة بعنوان: “الحركة المسرحية بالجهة الشرقية بين الأمس واليوم”. اللقاء الذي أطره الهرم الثقافي الدكتور مصطفى الرمضاني، يأتي في إطار برنامج “توطين تيفاو فيلم”، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

وقد شكلت هذه المحاضرة محطة وثائقية وفكرية هامة، حيث سافر الدكتور الرمضاني بالحضور عبر محطات التحول التي عرفها المسرح بالجهة الشرقية، مستحضراً تجارب الرواد الأوائل الذين وضعوا اللبنات الأولى للفعل المسرحي، وصولاً إلى الممارسات المعاصرة التي تتبناها الأجيال الجديدة. ولم تكتفِ المداخلة بالرصد التاريخي فحسب، بل غاصت في عمق الإكراهات والتحديات البنيوية والفنية التي تواجه المسرحيين بالجهة، مع استعراض الفرص المتاحة لتعزيز حضور “مسرح الشرق” ضمن الخارطة الثقافية الوطنية.

اللقاء عرف تدفقاً لافتاً من الفنانين، الباحثين، والطلبة المهتمين بالشأن الدرامي، مما أضفى طابعاً تفاعلياً حيوياً على الندوة. وقد انصب النقاش حول قضايا جوهرية مست واقع الإنتاج المسرحي المحلي، ودور المؤسسات الثقافية في المواكبة، بالإضافة إلى التساؤل عن آفاق التكوين الرصين وأهمية احتضان المبادرات الشبابية لضمان استمرارية العطاء.

وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الفكرية والفنية التي يسطرها برنامج “توطين تيفاو فيلم” بمسرح محمد السادس، وهي استراتيجية تهدف بالأساس إلى تثمين الذاكرة المسرحية للجهة الشرقية وخلق جسور الحوار بين الأجيال المتعاقبة.

لقد نجحت هذه المحاضرة في إعادة طرح “أسئلة المسرح” بحدة ومسؤولية، تاركة الباب مفتوحاً أمام سؤال جوهري: هل تشكل هذه الحركية الفكرية توطئة لمرحلة جديدة من الإبداع والتجديد المسرحي بالجهة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤشرات الراهنة تؤكد أن “أبو الفنون” بشرق المملكة لا يزال ينبض بالحياة والإصرار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة