أين وزير الصحة مما يحدث بمركز الأنكولوجيا بوجدة؟ تساؤلات ملحة تتصاعد حول التضييق وغياب الحياد داخل هذه المؤسسة الحساسة. يعيش مركز الحسن الثاني لعلاج السرطان بوجدة على وقع احتقان غير مسبوق منذ تولي الإدارة الجديدة مهامها، حيث برزت مؤشرات مقلقة حول طريقة التدبير أثارت استياء المتتبعين والمرضى على حد سواء.
وتتمثل أبرز هذه الاختلالات في الحديث عن حصار غير مفهوم يطال العمل الإنساني، من خلال منع المحسنين والمساعدات من الولوج للمؤسسة، مما حرم المرضى من دعم اجتماعي حيوي كانوا في أمس الحاجة إليه. والأخطر من ذلك، ما يتداول عن معاناة مرضى من آلام حادة يُطلب منهم مغادرة المركز دون الحصول على مسكنات، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توفر أدوية بصيدلية المؤسسة مهددة بالتلف لانتهاء الصلاحية، دون أن تجد طريقها إلى أجساد المتألمين لتخفيف أوجاعهم.
هذا الوضع يضع الإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي ووزارة الصحة أمام مسؤولياتهما المباشرة، فالتساؤلات تتصاعد حول معايير التعيين في مناصب المسؤولية، خاصة في ظل تداول أخبار عن مسؤولين سبق وأن خضعوا لمجالس تأديبية. كما يُطرح بقوة سؤال الحياد والرقابة الفعلية لضمان حماية هذا المرفق من أي شطط إداري قد يعصف بحقوق المرتفقين.
إن الحق في العلاج وصون كرامة المريض هما جوهر المرفق الصحي العمومي، مما يستوجب فتح تحقيق جدي وعاجل للوقوف على هذه الشبهات وتصحيح المسار. فلا يعقل أن يجد مريض السرطان نفسه مضطراً لمحاربة المرض، والفقر، والتعسف الإداري في آن واحد، في غياب تام لروح المسؤولية والحياد المفترض في تدبير قطاع الصحة.




