عاشت مدينة وجدة، العاصمة الشرقية للمملكة، على إيقاع التميز الفكري والرياضي خلال يومي 11 و12 أبريل 2026، حيث احتضن فضاء النسيج الجمعوي فعاليات الإقصائيات الجهوية للعبة الشطرنج. هذا العرس الرياضي، الذي عرف مشاركة وازنة تجاوزت 80 متبارياً ومتبارية من المواهب الصاعدة التي لم تتجاوز سن الثامنة عشرة، قدموا من مختلف أرجاء جهة الشرق للتنافس في فئتي الذكور والإناث، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة لخوض غمار البطولة الوطنية للشطرنج.
وفي تصريح خص به قناة “أنباء 24″، كشف رئيس عصبة الشرق للشطرنج عن ملامح التحول النوعي الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن ثقافة هذه اللعبة بدأت تكتسح الجهة بشكل ملحوظ، مع تسجيل انفتاح كبير من طرف أولياء الأمور الذين باتوا يحرصون على انخراط أبنائهم في هذه الرياضة الذهنية. وأوضح أن هذا الإقبال يعود للإدراك المتزايد بمميزات الشطرنج في تكوين شخصية الطفل، خاصة فيما يتعلق بزيادة حدة التركيز، وتنمية الذكاء التحليلي، وتعلم الصبر والرزانة في مواجهة التحديات.
كما شدد السيد رئيس العصبة في حديثه على أن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بهذه اللعبة، وبالتنسيق الدائم تحت إشراف العصبة والجامعة الملكية المغربية للشطرنج، تلعب دوراً أساسياً وجوهرياً في نشر هذه الرياضة بين الأجيال الناشئة. وأكد أن غرس قيم الشطرنج منذ نعومة الأظافر له انعكاسات إيجابية مباشرة على الصحة النفسية للأطفال، ويساهم بفعالية في تطوير الذات وبناء توازن شخصي يساعدهم في مساراتهم الدراسية والحياتية، مما يجعل من هذه الإقصائيات محطة لبناء جيل واعد يجمع بين المهارة الذهنية والقيم التربوية الرفيعة.




