من قلب مدينة السعيدية النابض بالحياة، اعطت جمعية ديناميات الشباب المغربي، الانطلاقة الرسمية لفعاليات النسخة الأولى من الجائزة الوطنية للشباب الرياضيين والمؤتمر الوطني للرياضة، في حدث يمتد من 16 إلى 19 أبريل الجاري، ليشكل ميلاد منصة وطنية سنوية رائدة تهدف إلى المزاوجة الخلاقة بين التميز الرياضي الميداني والنقاش الأكاديمي الرصين، ويأتي هذا الحدث المتميز في سياق الدينامية الوطنية الشاملة التي يعيشها قطاع الرياضة بالمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث يسعى المنظمون من خلاله إلى جعل الرياضة رافعة حقيقية للتنمية.
وقد استلهمت الجمعية في تنظيمها لهذه التظاهرة التجارب الوطنية الناجحة، واختارت لها شعاراً استراتيجياً هو الحكامة الرياضية في خدمة السياحة الرياضية، ليكون بمثابة خارطة طريق لمرحلة جديدة تربط بين تطوير المنظومة الرياضية والجاذبية السياحية للمملكة، وفي هذا السياق، جاء اختيار المنتجع السياحي بمدينة السعيدية كقرار مدروس يبرز مؤهلات جهة الشرق كقطب عالمي واعد للسياحة الرياضية، وقدرتها الفائقة على احتضان أحداث كبرى تساهم بفعالية في التنمية المجالية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وإيماناً بأن قطاع الشباب هم المحرك الفعلي لكل إقلاع تنموي منشود، فقد تحولت هذه النسخة التأسيسية إلى فضاء حقيقي لتمكين الطاقات الصاعدة، بمشاركة أزيد من 400 شاب وشابة من مختلف الجامعات المغربية، والذين لا تقتصر مساهمتهم على التنافس الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل الانخراط الفعال في نقاشات الحكامة والاستثمار والتحول الرقمي، مما يكرس دور الشباب كقوة اقتراحية في تدبير الشأن الرياضي، مع الإشادة بالدور المحوري لكافة الشركاء من المؤسسات العمومية والقطاع الخاص الذين آمنوا بهذا المشروع الطموح وساهموا في إنجاح انطلاقته.
وتؤكد جمعية ديناميات الشباب المغربي أن هذا الحدث سيشكل أرضية خصبة لفتح قنوات التواصل المباشر مع مختلف الفاعلين، حيث سيتم خلال أيام التظاهرة تدارس وتعميق التفكير في توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية تهدف إلى مأسسة التعاون وتطوير مشاريع مشتركة تخدم قضايا الشباب على المدى الطويل، مجددة التزامها الراسخ بجعل هذا الحدث موعداً سنوياً قاراً يسهم في تأطير الشباب المغربي وترسيخ ثقافة التدبير الجيد، بما يتماشى مع الطموحات الكبرى للمملكة المغربية في جعل الرياضة منظومة متكاملة ورافعة للتنمية المستدامة.




