الأنباء 24 بواسطة المراسل عزيز كروج
في خطوة عملية لمواجهة ظاهرة الهدر المدرسي التي تهدد آلاف التلاميذ في السلك الإعدادي، كشفت وزارة التربية الوطنية عن حزمة تدابير جديدة تعتمد بالأساس على تصنيف التلاميذ إلى فئتين: “خطر” و”حرج”. الهدف؟ التدخل السريع قبل فوات الأوان.
المذكرة الوزارية التي وجهت إلى مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين واضحة وحازمة: على كل مؤسسة تعليمية أن تتبع يومياً حالات الغياب عبر منظومة “مسار”، وألا تتأخر في الاتصال بأولياء الأمور بمجرد تسجيل أي غياب. لا مكان للتراخي.
لكن الأهم هو أنه لم يعد الأمر مجرد أرقام. فالتلاميذ المصنفون في خانة “حرج” سيحظون بمتابعة فردية حقيقية، بمساعدة مستشاري التوجيه التربوي، تشمل جلسات إنصات، تحليل للصعوبات النفسية والاجتماعية، وأخيراً اقتراح حلول واقعية تناسب كل حالة.
كما لن تبقى لوائح المنقطعين حبيسة أدراج الإدارة، بل ستحال مباشرة إلى السلطات المحلية وخلايا اليقظة، التي ستعمل على إعادة إدماجهم عبر مراكز “الفرصة الثانية” ومسالك التكوين المهني.
ولأن المشكل ليس تربوياً فقط، قررت الوزارة تعزيز الدعم الاجتماعي بتوسيع النقل المدرسي، والداخليات، ودور الطالب، إلى جانب تكثيف الشراكات المحلية لتذليل العقبات الاقتصادية التي غالباً ما تكون السبب الخفي وراء الانقطاع.
وفي إشارة إلى جدية النية، ستشهد المؤسسات التي تعاني نسب هدر مرتفعة زيارات ميدانية مكثفة، مع إعداد خطط عمل استعجالية ومتابعة دقيقة للمؤشرات.
الوزارة اختتمت تأكيدها على أن الحد من الهدر المدرسي لم يعد مجرد هدف ثانوي، بل أولوية قصوى ضمن ورش إصلاح التعليم، من أجل مدرسة أكثر إنصافاً ودمجاً، حيث تتكافأ الفرص بين جميع التلاميذ.




