انطلقت فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان الراي للشرق في وجدة مساء الأربعاء 23 يوليو 2025، بافتتاح مميز تضمن ندوة علمية متخصصة. تنظم هذا الحدث جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنجاد، بدعم من عدة شركاء وجهات مؤسساتية وخواص ترى في الثقافة رافعة استراتيجية للتنمية وأداة تواصل فعالة.
خلال كلمة الافتتاح، أكد والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، خطيب الهبيل، على الأهمية الحيوية للمهرجان في تثمين التراث الثقافي المحلي وتعزيز الإشعاع الفني للمنطقة. كما أشاد بالجهود الجماعية المبذولة لإنجاح هذه الدورة والتفاعل الإيجابي من قبل الشركاء والداعمين.
من جانبه، أوضح مدير المهرجان، جمال حدادي، أن موسيقى الراي تعد ذاكرة حية تعكس أفراح الناس وأحزانهم وقيمهم الشعبية بروح علمية وإنسانية. وأشار إلى أن المهرجان يمثل محطة للتفكير الثقافي والتحليل الأكاديمي، خاصة من خلال الندوات المصاحبة التي تهدف إلى دراسة وتوثيق هذا التراث الفني.
شهد حفل الافتتاح ندوة علمية بعنوان “فن الراي من الشيخ إلى الشاب”، أقيمت في قاعة دار السبتي وأدارها الإعلامي أسامة افقير. شارك فيها نخبة من الأساتذة والباحثين الذين ناقشوا التحولات الاجتماعية والفنية التي مر بها فن الراي، من جذوره الشعبية وصولاً إلى آفاقه العالمية. وتخلل الندوة عرض شريط وثائقي للمخرج خالد سلي، الذي قدم سرداً بصرياً لمسار الراي وتطوره عبر العقود.
تضمن الحفل لحظات وفاء مؤثرة، حيث تم تكريم روح الدكتور محمد عمارة، الرئيس السابق لجمعية وجدة للفنون، تقديراً لإسهاماته العديدة في الثقافة والفن. كما تم تكريم روح الفنان الراحل ميمون الوجدي، أحد رواد موسيقى الراي البارزين في المغرب، والذي ترك إرثاً فنياً غنياً. واحتفى المهرجان أيضاً بفريق المولودية الوجدية للركبي، تتويجاً لفوزه المستحق ببطولة المغرب وكأس العرش، في إنجاز رياضي مشرف يعكس روح التميز والعطاء في وجدة بمختلف المجالات الثقافية والرياضية.
من المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان أيام 24 و25 و26 يوليو الجاري، في ساحة الملعب الشرفي بوجدة. حيث سيلتقي الجمهور مع نخبة من نجوم موسيقى الراي والفن الشبابي في سهرات موسيقية تحتفي بالإبداع وتؤكد مكانة المهرجان كحدث وطني مرموق يعكس الدينامية الثقافية والفنية في جهة الشرق.



