قام والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، يوم الاثنين 25 ماي 2026 بزيارة تفقدية للمؤسسة الشبابية النموذجية دار الشباب سيدي معافة، وذلك في سياق الدينامية الميدانية المستمرة التي ينهجها، وفي إطار المقاربة التواصلية المبنية على القرب والوقوف الشخصي على التفاصيل الدقيقة لكل ما يخص البنيات التحتية والمرافق العمومية بالجهة. وتأتي هذه الزيارة في إطار تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تواصل السلطات الولائية بمدينة وجدة تنزيل رؤية تنموية طموحة قائمة على القرب والاهتمام بالمواطن، من خلال العناية بالمركبات الاجتماعية والفضاءات التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي أصبحت تلعب دورًا محورياً ومهماً في مواكبة الشباب والنساء والفئات الهشة، مما يترجم الروح الوطنية العالية والحس المهني الرفيع الذي يميز تحركات السيد الوالي، وحرصه الدائم على تتبع قطاع الشباب باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
وكان السيد الوالي مصحوباً خلال هذه الجولة بوفد ترابي وإداري رفيع المستوى، يضم كلاً من السيد الكاتب العام للولاية، والسيدة رئيسة المنطقة الحضرية لواد الناشف سيدي معافة،و ممثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والسيد باشا المدينة، والسيد نائب رئيس المجلس البلدي، بالإضافة إلى السيد قائد المقاطعة الإدارية الحادية عشرة. وعند وصوله للمؤسسة، وجد السيد الوالي في استقباله السيدة المديرة الجهوية لقطاع الشباب، مدعومة بطاقم إداري يضم السيد في الكتابة الخاصة للمديرية، ومدير المركب السوسيو رياضي ضيف البكاي، ورئيس المكتب الجهوي للتخييم، والإطار المكلف بتدبير المؤسسة، إلى جانب عدد من أطر القطاع. وقدمت السيدة المديرة الجهوية للشخصيات الرسمية شروحات مستفيضة وتفاصيل دقيقة حول البنية الهيكلية لدار الشباب سيدي معافة، مستعرضة البرنامج السنوي الغني الذي تنكب المؤسسة على تنزيله لفائدة شباب وأطفال المنطقة في إطار الأهداف المسطرة لتعزيز الرأسمال البشري.
وشملت جولة السيد الوالي مختلف مرافق المؤسسة التي تعد بحق نموذجاً يُحتذى به على المستوى الجهوي، حيث تفقد قاعة المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة، وقاعة الموسيقى والتعلم الفني، وفضاء الألعاب الإلكترونية ومواكبة الشغف الرقمي للشباب، وخزانة المطالعة والمثاقفة، إضافة إلى قاعات الألعاب الفكرية وعلى رأسها رياضة الشطرنج. والملعب الرياضي للمؤسسة وخلال هذه المحطة، تناول السيد الوالي الكلمة حيث أشاد بحرارة وثمّن عالياً العمل الجبار والتفاني الكبير الذي تبذله السيدة المديرة الجهوية لقطاع الشباب والمرأة والطفل، معبراً عن إعجابه بالمستوى العالي لتجهيز وتنشيط هذا المرفق الحيوي الذي يجسد روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي خطوة تعكس سرعة التفاعل والجاهزية الميدانية، وعقب إشارة المديرية الجهوية إلى أن مركز الاستقبال بوجدة قد عرف مؤخراً إصلاحات وتحديثات جذرية تتيح زيارته في أي وقت، قرر السيد الوالي، في نفس اللحظة واليوم، التوجه مباشرة إلى المركز لمواصلة زيارته الميدانية وتفقد هذه المنشأة الاجتماعية والشبابية. وقام السيد الوالي بتفقد مركز الاستقبال بدقة متناهية شملت الغرف والمراقد للوقوف على جودة التجهيزات وظروف الإقامة، وكذا المطبخ الذي جُهّز بأحدث الآلات والمعدات العصرية التي تضمن شروط السلامة والصحة الرفيعة.
واختتم السيد الوالي زيارته بالجلوس في قاعة الاستقبال بالمركز، حيث دار نقاش ومسؤولة مع الأطر الإدارية، تمحورت حول النقط الأساسية المرتبطة بآليات التسيير والتدبير اليومي للمركز، ونوعية الفئات المستفيدة وكيفية تجويد الخدمات المقدمة لها لضمان إدماج حقيقي وسليم للشباب. وقد خلفت هذه الزيارة ارتياحاً تاماً وإعجاباً كبيراً لدى السيد الوالي بما عاينه في دار الشباب سيدي معافة ومركز الاستقبال، مكرساً بذلك دوره كممثل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالجهة، والساهر على تنزيل الأوراش الملكية المفتوحة. وفي التفاتة قوية تعكس دعمه اللامشروط للمبادرات الجادة، أكد السيد الوالي أن أبواب مكتبه ستظل مفتوحة دائماً في وجه السيدة المديرة الجهوية، بهدف التنسيق والتعاون المستقبلي المستمر لخدمة المصلحة العامة والنهوض بقضايا الطفولة والشباب بالمنطقة.





