عزلة جوية مفاجئة.. جهة درعة تافيلالت خارج خارطة رحلات الخطوط الملكية المغربية

هيئة التحريرمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
عزلة جوية مفاجئة.. جهة درعة تافيلالت خارج خارطة رحلات الخطوط الملكية المغربية

تثير الخطوة الأخيرة لشركة الخطوط الملكية المغربية المتمثلة في سحب بيع تذاكر الرحلات الجوية نحو مطارات جهة درعة تافيلالت من موقعها الإلكتروني، ابتداءً من 6 يونيو المقبل، موجة عارمة من التساؤلات والمخاوف بشأن مستقبل النقل الجوي في واحدة من أكثر جهات المملكة حاجة إلى الفك العزلة. هذا القرار المفاجئ، الذي شمل مطارات ورزازات، زاكورة، والرشيدية دفعة واحدة، يضع علامات استفهام كبرى حول مدى التزام الشركة الوطنية بالاتفاقيات الموقعة، ويسائل الجدوى من الدعم العمومي الضخم الذي تضخه المجالس المنتخبة والقطاعات الوزارية لضمان استمرارية هذه الخطوط الحيوية.

إن تغييب جهة بأكملها من خارطة الحجوزات الإلكترونية لا يمكن التعامل معه كإجراء تقني عابر، بل هو ضربة موجعة للجهود المبذولة في تحقيق التنمية المستدامة وجلب الاستثمارات. فكيف يمكن للمسؤولين والفاعلين الاقتصاديين الترويج للجهة كقبلة استثمارية وسياحية واعدة، والتعبئة لتنزيل أهداف خارطة الطريق السياحية الطموحة، في وقت يتم فيه قطع شريان الربط الجوي أو تجميده بغموض تام؟ هذا التناقض الصارخ بين الخطاب التنموي والواقع الميداني يهدد بشل الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على الطيران لتجاوز عوائق التضاريس وبعد المسافات عن المركز.

إن جهة درعة تافيلالت، برصيدها الثقافي والسينمائي الوافر ومؤهلاتها الطبيعية الفريدة، ليست مجرد نقطة هامشية يمكن الاستغناء عن ربطها الجوي بجرّة قلم، بل هي قطب استراتيجي يحتاج إلى قنوات اتصال منتظمة ومستقرة ومستدامة تخدم الساكنة المحلية أولاً، وتلبي تطلعات المستثمرين والسياح المغاربة والأجانب ثانياً. إن الاستمرار في ضبابية المشهد الحالي يعمق الإحساس بالإقصاء المجالي، ويستدعي بشكل استعجالي خروج الإدارة العامة للخطوط الملكية المغربية، وكذا الجهات الحكومية الوصية، بتوضيحات رسمية دقيقة تشرح الخلفيات الحقيقية وراء هذا القرار، وتقدم حلولاً فورية تضمن عدم انتكاس المكتسبات التنموية بالجهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة