بيان استنكاري .
تتابع المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات بقلق بالغ واستياء شديد تنامي بعض السلوكيات الخطيرة والمشينة التي باتت تُستغل فيها براءة الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تصويرهم في أوضاع مهينة أو تعريضهم لممارسات غير أخلاقية وصادمة بهدف حصد المشاهدات والتفاعل والتربح المادي، في انحدار خطير يمس القيم الإنسانية والأخلاقية ويضرب في العمق حقوق الطفل وكرامته.
وفي هذا السياق، تُدين المنظمة بأشد العبارات المقطع المتداول الذي يُظهر أشخاصًا بالغين وهم يُجبرون طفلًا قاصرًا على شرب مادة كحولية، في مشهد صادم يجسد حجم التسيب والاستهتار بسلامة الأطفال النفسية والجسدية، ويكشف عن مستوى خطير من انعدام المسؤولية والضمير الإنساني.
إن المنظمة تعتبر أن استغلال الأطفال كمحتوى للفرجة أو “الترند” أو الإسترزاق الرقمي يشكل شكلًا من أشكال العنف والاستغلال والانتهاك الصريح لحقوق الطفولة، خاصة حين يتم الزج بالقاصرين في محتويات منحطة أو خطيرة أو مخلة بالقيم، دون مراعاة لتداعياتها النفسية والتربوية والاجتماعية.
كما تؤكد المنظمة أن الصمت أمام هذه الظواهر يساهم في تطبيعها وانتشارها، الأمر الذي يستوجب تدخلًا عاجلًا وحازمًا من الجهات المختصة من أجل:
• فتح تحقيقات جدية في مثل هذه الوقائع.
• ترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.
• حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال الرقمي والإعلامي.
• تشديد المراقبة على المحتويات المسيئة للقاصرين بمنصات التواصل الاجتماعي.
وتدعو المنظمة كافة الفاعلين، من أسر ومجتمع مدني وإعلام ومؤسسات تربوية، إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الطفولة من العبث والاستغلال، والتصدي لثقافة البحث عن الشهرة والربح على حساب كرامة الأطفال وسلامتهم.
وختامًا، تجدد المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات موقفها الثابت واللامشروط في الدفاع عن حقوق الطفل، ورفضها المطلق لكل أشكال الإهانة أو الاستغلال أو العنف الموجه ضد القاصرين، مهما كانت الذرائع أو المبررات.
المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات
المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات.. براءة الأطفال ليست وسيلة لـ “الترند” أو التربح المادي.




