نداء العقل والضمير.. وجدة تصنع مستقبلها بأصوات أبنائها

هيئة التحريرمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
نداء العقل والضمير.. وجدة تصنع مستقبلها بأصوات أبنائها

إلى ساكنة مدينة وجدة الأبية، يا أبناء زيري بن عطية ومهد الشهامة والوطنية، حانت لحظة الحقيقة واستحقاق المسؤولية أمام تاريخ مدينتنا وحاضر أبنائها. إن القول المأثور بأن العاقل لا يلدغ من الجحر مرتين يضعنا جميعاً اليوم أمام مرآة الوعي والضمير؛ فالمشاركة في العملية الانتخابية ليست مجرد خيار فرعي، بل هي واجب وطني وأمانة أخلاقية تتطلب منا الاستيقاظ المبكر والاستعداد الواعي منذ اللحظات الأولى للحملة الانتخابية. إن التقاعس أو السلبية لن ينتج عنها سوى ترك المجال فارغاً، وفتح الثغرات أمام نيات باهتة لا تحمل لمدينتنا سوى المزيد من التراجع، ولا تمتلك أي التزام حقيقي بالبرامج والوعود.

تقتضي الأمانة أن نعيد النظر وبشكل جذري في كيفية اختيار من يتحمل المسؤولية عن تدبير مدينتنا الحدودية العريقة، هذه المدينة التي ظلت لسنوات تعتمد على خيارات اقتصادية غير مستدامة وكابدت تبعات إغلاق الحدود، وهي اليوم في أمس الحاجة إلى رؤية اقتصادية شجاعة، وبدائل تنموية حقيقية، واستثمارات تخلق فرص الشغل لشبابها. إن هذا التحول المنشود لن يتحقق إلا من خلال التدقيق في البرامج الحزبية المطروحة، واختيار الأكثر ملاءمة لواقع وجدة وخصوصيتها، وإسناد الأمر لأهل الكفاءة والنزاهة الذين يملكون الإرادة والقدرة على التغيير.

إن السبيل الوحيد لإنجاح هذه المحطة التاريخية وقطع الطريق على كل من يسعى لاستغلال الصوت الوجدي هو النزول بكثافة إلى صناديق الاقتراع؛ فكلما ارتفعت نسبة المشاركة، كلما أفرزت الإرادة الشعبية ممثلين حقيقيين يعبرون عن تطلعات الساكنة ويحملون همومها بكل أمانة. دعونا نجعل من يوم التصويت ملحمة وعي ومسؤولية، ولنبرهن للجميع أن وجدة كانت وستظل عصية على الاستهانة، قادرة بصوت أبنائها وبناتها على رسم معالم مستقبل أفضل يليق بتاريخها وتضحيات أهلها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة