تحول اللقاء التواصلي الذي ترأسه عزيز أخنوش بمدينة وجدة إلى حدث أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بالجهة الشرقية، بعدما شهدت القاعة حضوراً ضعيفاً واعتلاء المشهد بمئات المقاعد الفارغة. المشهد الذي وثقته صور وفيديوهات اللقاء عكس ارتباكاً تنظيمياً كبيراً وسقوطاً غير متوقع للتعبئة الحزبية، ليجد رئيس التجمع الوطني للأحرار نفسه يخاطب قاعة شبه خاوية في محطة كان يُفترض أن تكون حاسمة لإثبات القوة وتجديد التواصل مع القواعد.
هذا المشهد كشف عن أزمة داخلية عميقة تعيشها التنسيقية الإقليمية للحزب، وأسقط التساؤلات حول غياب المناضلين والمتعاطفين الذين يبدو أنهم اختاروا المقاطعة بعد سلسلة من الوعود التنموية غير المحققة. النقد لم يقتصر على الهفوات التنظيمية، بل امتد ليشمل الاستعانة بوجوه نسائية من خارج الجهة الشرقية لتغطية المنصة، وهو ما اعتبره المتابعون استخفافاً صريحاً بنساء المنطقة وكفاءاتها المحليات اللاتي جرى تغييبهن عن واجهة هذا الحدث الحزبي.
يقرأ العديد من المتتبعين للشأن المحلي هذا الفشل التنظيمي باعتباره رسالة عقاب صامت وواضح من ساكنة وجدة والجهة الشرقية وجهت مباشرة لرئيس الحكومة وحزبه. فالاحتقان الناتج عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، إلى جانب تآكل الثقة في الشعارات السياسية، حوّل اللقاء الخطابي إلى مظلمة شعبية تجسدت في مقاطعة الحضور، مما يضع الرهان السياسي للحزب في المنطقة أمام اختبار صعب ومستقبل غامض.




