أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن اختيار المملكة المغربية للمشاركة في “فريق العمل التابع للبيت الأبيض الخاص بكأس العالم لكرة القدم 2026″، في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة الأمنية والتاريخية بين واشنطن والرباط. ويأتي هذا الانضمام، الذي زفته السفارة الأمريكية بالمغرب اليوم، في إطار تكثيف التنسيق الأمني وتبادل الخبرات التنظيمية لضمان سلامة الجماهير والمنتخبات خلال المونديال المرتقب الذي ستستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
هذا الاختيار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لسنوات من التعاون الوثيق بين المؤسسات الأمنية في البلدين؛ حيث سبق وأن قام وفد رفيع المستوى من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بزيارة المغرب للاطلاع على بروتوكولاته المتطورة في تأمين التظاهرات الكبرى، لاسيما بعد النجاحات الباهرة التي حققتها المملكة في تدبير فعاليات رياضية قارية وعالمية. وتعتمد الولايات المتحدة على “الخبرة المغربية” كشريك موثوق يمتلك آليات دقيقة في مجالات مكافحة الإرهاب، وتدبير الحشود، واستخدام التكنولوجيا المتطورة في المراقبة الأمنية للملاعب.
وتكتسي هذه الخطوة رمزية خاصة، كونها تتزامن مع الاستعدادات للاحتفال بمرور 250 عاماً من الصداقة الدبلوماسية بين البلدين، مما يجعل من التعاون الرياضي والأمني جسراً جديداً لتعزيز هذه الروابط التاريخية. كما يمثل هذا التنسيق تمهيداً مهماً للمستقبل، حيث ستقام النسخة الموالية من كأس العالم عام 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مما يجعل من تبادل المعلومات والخبرات ضمن “فريق عمل البيت الأبيض” فرصة ذهبية للمغرب للاستفادة من المعايير اللوجستية والأمنية الأمريكية، وفي الوقت نفسه تقديم رؤيته الخاصة التي أثبتت كفاءتها دولياً.
ومن المقرر أن يعمل هذا الفريق تحت إشراف مباشر من الإدارة الأمريكية وبمشاركة وكالات فيدرالية سيادية، بهدف توفير بيئة آمنة لهذا الحدث الذي يُتوقع أن يجذب ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم. وبانضمام المغرب، تؤكد المملكة ريادتها كقوة أمنية إقليمية وعالمية لا غنى عنها في تأمين كبريات المحافل الدولية، مما يعزز الثقة الدولية في قدرة الرباط على قيادة استراتيجيات التأمين الرياضي في العقد القادم.
واشنطن تستعين بالخبرة الأمنية المغربية ضمن فريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم




