في أمسية فنية دافئة، تحوّلت قاعة دار الريصاني التاريخية بوجدة إلى ملتقى للأجيال، احتفالاً بالألبوم الجديد للفنان الشاب كريم “حاولي”.
لم يكن هذا التجمع مجرد حدث فني عادي، بل كان مناسبة إنسانية وثقافية بامتياز، جمعت بين فنانين مخضرمين من جيل السبعينيات والثمانينيات، ووجوهاً فنية وإعلامية حاضرة، إضافة إلى فنانين ابناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في جو من الود والاحترام المتبادل.
كانت “دردشة فنية وجدية” أكثر من مجرد حفل، فقد شكّلت فرصة لصلة الرحم وإعادة إحياء ذكريات قديمة في نفس المكان الذي شهد بدايات ومسارات فنية مشتركة. تخلل الأمسية عرض مؤثر لصور توثق رحلة الشاب كريم الفنية منذ بداياته، مما أثار مشاعر الحنين لدى الحضور.
كما تم تقديم شهادات مؤثرة من قبل فنانين وأصدقاء، أشادوا فيها بأخلاق كريم العالية وتواضعه، ودوره الدائم في دعم الفنانين الشباب، مؤكدين على أن الفن الحقيقي لا يقتصر على الإبداع فقط، بل يمتد ليشمل بناء جسور التواصل والمحبة بين الناس.
لقد كانت هذه الأمسية دليلاً حياً على قوة الفن في جمع القلوب وتقريب المسافات، وخلق لحظات لا تُنسى في تاريخ مدينة وجدة الفني.




