في إطار مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وفي انسجام تام مع التوجيهات الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز انخراطهم في مسار التنمية الشاملة والمستدامة، تشهد جهة الشرق دينامية متجددة تُجسّد رؤية الوزارة في تجديد آليات العمل الميداني وتطوير العرض التنشيطي الموجّه للشباب، تحت الإشراف المباشر للوزير الشباب والثقافة والتواصل.
وفي هذا السياق، عرفت قاعة الاجتماعات التابعة للمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 لقاءً صحفياً خُصِّص لتسليط الضوء على مجموعة من البرامج والمشاريع الشبابية ذات البعد الوطني، التي شرعت الوزارة في تنزيلها على مستوى مختلف الجهات، ومن ضمنها جهة الشرق، في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الشفافية والفعالية والتواصل المستمر مع الفاعلين المحليين.
وخلال هذا اللقاء، استعرضت المديرة الجهوية الخطوط العريضة لخارطة البرامج الشبابية الجديدة، والتي ترتكز على خمسة محاور أساسية تمس الجوانب التربوية والثقافية والرقمية والمواطَناتية، وهي كالتالي:
1. البرنامج الوطني للسياحة الثقافية
يضم هذا البرنامج مكونين رئيسيين:
- المقامات اللغوية، المنظمة بمركز الاستقبال المغرب العربي بوجدة، لفائدة مائة (100) شابة وشاب، في إطار أنشطة تجمع بين التكوين والتثقيف والترفيه.
- حلقات المعرفة، المزمع تنظيمها بمركز التخييم بالسعيدية، بهدف تعريف الشباب بالتراث الثقافي والمعالم التاريخية التي تزخر بها الجهة الشرقية.
وينطلق البرنامج يوم 17 أكتوبر الجاري ويمتد لعشرة أيام، في تجربة تعليمية وتفاعلية تعزز الوعي الثقافي لدى الشباب.
2. الذكاء الاصطناعي في خدمة الطفولة
من 20 إلى 24 أكتوبر، تحتضن مدينة وجدة الملتقى الجهوي للبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، المنظم بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ووزارة الانتقال الرقمي والإصلاح الإداري، لفائدة ستين (60) طفلاً وطفلة، بهدف تنمية كفاياتهم الرقمية وصقل مهاراتهم في الابتكار والإبداع.
3. القافلة الجهوية للمواطنة
بمناسبة تخليد الذكرى الخالدة للمسيرة الخضراء، تنطلق يوم 6 نونبر 2025 القافلة الجهوية للمواطنة، التي تشمل مجموعة من الندوات والورشات والعروض الفنية، تروم ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية والانتماء الوطني لدى الناشئة والشباب.
4. المنتديات الشبابية
إطلاق المنتديات الإقليمية والجهوية للشباب كفضاءات للحوار والتكوين وتبادل الرؤى، ترمي إلى إشراك الشباب كفاعلين أساسيين في صياغة المبادرات والسياسات المحلية المرتبطة بهم، انسجاماً مع المقاربة التشاركية التي تنتهجها الوزارة.
5. تقوية نسيج المجتمع المدني
من خلال البرنامج الوطني لمواكبة وتقوية قدرات الجمعيات العاملة في مجالات الشباب، والذي يشمل دورات تكوينية وتداريب تطبيقية في مواضيع متنوعة كالإطار القانوني، والتدبير الإداري والمالي، والتنشيط السوسيوثقافي، والرقمنة، والصحة النفسية، وتدبير المشاريع التنموية.
وفي سياق موازٍ، أعلنت المديرية عن تنظيم دورة تكوينية جهوية متخصصة في مجال السياحة الثقافية لفائدة أطر المديرية والجمعيات الشريكة، خلال أيام 28 و29 و30 نونبر 2025، تتناول محاور تهم التاريخ والتراث، الإطار التشريعي، تدبير المخاطر، وتنمية المهارات المهنية للعاملين في القطاع.
وخلال هذا اللقاء، أجابت المديرة الجهوية عن سؤال يتعلق بوضعية بعض المؤسسات الشبابية التي توجد في طور الإصلاح، مؤكدة أن المديرية الجهوية قامت بمراسلة الوزارة الوصية والقطاعات المعنية من أجل الإسراع في استكمال مساطر الإصلاح والتأهيل، مع العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية والتقنية ذات الصلة، قصد فتح هذه المؤسسات في أقرب الآجال الممكنة بعد تجهيزها بالمستلزمات العصرية التي تواكب حاجيات الشباب وتستجيب لمعايير الجودة المطلوبة.
وقد تم التطرق في هذا السياق إلى مؤسسة دار الشباب سيدي امعافة باعتبارها نموذجاً على الصعيد الجهوي، لما يشهده مشروع إصلاحها وتجهيزها من تقدم واضح يعكس حرص المديرية على توفير فضاءات شبابية عصرية ومتكاملة الخدمات.
وأبرزت المديرة الجهوية، في كلمتها، أن هذه البرامج والمبادرات تندرج ضمن تفعيل التوجيهات الوزارية الرامية إلى إرساء حكامة جديدة في تدبير الشأن الشبابي، معتمدة على أسس الاحترافية والنجاعة والنتائج الملموسة.
كما أكدت أن توقيع اتفاقيات الشراكة مع فعاليات المجتمع المدني الجهوي والمحلي يُعد خطوة محورية لتعزيز فعالية العمل الميداني، وترسيخ ثقافة التعاون المؤسساتي والتدبير التشاركي.
واختتمت المديرة الجهوية كلمتها بالتعبير عن خالص الشكر والامتنان للوزير محمد المهدي بنسعيد على دعمه المستمر، وللسلطات الترابية وعلى رأسها والي جهة الشرق، لما يبدونه من مواكبة ودعم دائمين لمختلف المبادرات الشبابية. كما جدّدت التزام المديرية الجهوية بالانفتاح على كافة المبادرات الخلاقة التي تُسهم في خدمة قضايا الشباب، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة، دعماً لمسار التنمية الجهوية المستدامة.
فهيم البياش




