علو كعب وجدة الألفية وحركيتها الدؤوبة يستمدان طاقتهما، في غمرة الصباحات الباكرة وهزيع الليل المظلم، من سواعد مفتولة لا تعرف الكلل وعزائم صلبة تسير بخطى ثابتة تحت شعار واحد عنوانه الدق والسكات. إنهم عمال النظافة بشركة سوس أنجاد، جنود الخفاء الذين يقدمون دروساً صامتة في التضحية والمسؤولية، واضعين نصب أعينهم رهاناً واحداً لا تنازل عنه، وهو أن تظل عاصمة الشرق نظيفة، نقية، وتكتسي أبهى حلل الجمال التي تليق بتاريخها وأهلها.
بينما ينعم الناس بالراحة في بيوتهم ويستمتعون بجمالية الفضاءات، يشتغل هؤلاء الأبطال بعيداً عن الأضواء والبهاريج، يواجهون تقلبات الطقس من قر البرد القارس في شتاء وجدة إلى لهيب القيظ في صيفها. محملين بروح المواطنة الحقة، يبذلون مجهوداً استثنائياً لتأهيل البيئة الحضرية وتسهيل تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، حيث يساهم هذا العطاء الصامت في تهيئة أحياء نقية تفتح النفس وتسر الزائرين لتسهيل صلة الرحم وتبادل الزيارات في أجواء مريحة، إلى جانب تأمين انسيابية السير والجولان بإزالة الشوائب والمعيقات من الطرقات، مما يتيح للمركبات والراجلين التنقل في أحسن الظروف الممكنة.
إن الجمال الذي يطبع شوارع المدينة ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عرق يتدفق من جباين رجال آمنوا بأن خدمة مدينتهم تبدأ من نظافة أزقتها. وإلى كل عامل نظافة بشركة سوس أنجاد بوجدة، يرفع القبعة احتراماً وتقديراً، فأنتم صناع الأمل وحماة الصحة العامة ومهندسو المظهر الحضاري لعاصمة الشرق. شكراً لجهودكم التي تعطر الدروب، وشكراً لأسلوب الدق والسكات الذي يثمر نقاءً وبهاءً، ودمتم فخراً للعمل المواطن وسنداً لتبقى وجدة دائماً في أبهى حلة تسر الناظرين.




