الفلاح الصغير بإقليم سيدي سليمان بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وهزالة المردودية.. ناقوس خطر يستوجب التدخل

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الفلاح الصغير بإقليم سيدي سليمان بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وهزالة المردودية.. ناقوس خطر يستوجب التدخل

في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بأوضاع الفلاحين الصغار، والرفع من المردودية الفلاحية، وتعزيز الأمن الغذائي بالمملكة، انخرط عدد من الفلاحين الصغار بالنفوذ الترابي لعمالة إقليم سيدي سليمان في زراعة محاصيل استراتيجية، من بينها الطماطم والشمندر السكري، معتمدين على إمكانياتهم المحدودة وآملين في تحقيق مردودية تضمن استمرارية نشاطهم وتحسن ظروفهم المعيشية.

 

ورغم التحديات الكبيرة التي واجهتهم، والمتمثلة في الارتفاع المتواصل لأسعار الأدوية الفلاحية، والأسمدة، والبذور، إضافة إلى ارتفاع تكاليف اليد العاملة، فقد بذل هؤلاء الفلاحون جهودا كبيرة طوال الموسم الفلاحي من أجل تحقيق إنتاج وفير وذي جودة عالية.

 

غير أن آمالهم اصطدمت بواقع صعب عند مرحلة التسويق، حيث اعتبر عدد من منتجي الشمندر السكري أن التعويضات الممنوحة من طرف شركة كوسومار لا ترقى إلى حجم التكاليف التي تكبدوها، في حين عانى منتجو الطماطم من التقلبات الحادة في الأسعار وانخفاضها إلى مستويات لا تغطي حتى مصاريف الإنتاج، الأمر الذي خلف خسائر مادية جسيمة أثرت بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

 

ويؤكد الفلاحون الصغار أن اعتمادهم الأساسي على هذه الزراعات يجعل استمرار هذه الوضعية تهديدا حقيقيا لاستقرارهم المعيشي، كما ينذر بانعكاسات سلبية على مستقبل الإنتاج الفلاحي بالإقليم، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عملية تضمن إنصافهم وتحقيق التوازن بين كلفة الإنتاج وثمن التسويق.

 

وأمام هذه الإكراهات، يدعو المتضررون مختلف المسؤولين والفاعلين في القطاع الفلاحي إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول واقعية ومستدامة، من شأنها حماية الفلاح الصغير، وتحفيزه على مواصلة الإنتاج، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الفلاحية.

 

ويبقى الفلاح الصغير الحلقة الأضعف في المنظومة الفلاحية، رغم كونه أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والتنمية القروية، مما يجعل دعمه وإنصافه مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين.

 

كان الله في عون الفلاح الصغير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة