زلزال في المونديال: باراغواي تفجر كبرى المفاجآت وتطيح بالماكينات الألمانية
فجّر منتخب باراغواي واحدة من أضخم مفاجآت بطولة كأس العالم 2026، بعدما تمكن من إقصاء العملاق الألماني من دور الـ32، إثر ملحمة كروية مثيرة امتدت للأشواط الإضافية وحُسمت عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-3، في اللقاء الذي أقيم على ملعب بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا التأهل التاريخي، حجزت باراغواي مقعدها رسميًا في ثمن نهائي المونديال (دور الـ16)، بانتظار الفائز من المواجهة النارية الأخرى التي تجمع بين فرنسا والسويد.
اتسمت المباراة منذ دقائقها الأولى بنمط تكتيكي واضح، تجسد في هجوم ألماني مكثف ومستمر، قابله تنظيم دفاعي حديدي واستبسال لافت من جانب لاعبي باراغواي. ونجح منتخب باراغواي في خطف التقدم عكس سير اللعب عند الدقيقة 41 من الشوط الأول، إثر رأسية متقنة من المهاجم الشاب خوليو إنسيسو سكنت شباك الحارس المخضرم مانويل نوير، لينتهي الشوط الأول بتقدم باراغواي بهدف نظيف.
ودخل المانشافت الشوط الثاني بضغط هائل لتدارك الموقف، وأثمرت المحاولات سريعاً عن هدف التعادل في الدقيقة 53 برأسية رائعة من المهاجم كاي هافيرتز. وعلى الرغم من تبادل الهجمات والتغييرات التكتيكية من المدربين يوليان ناغلسمان وغوستافو ألفارو، إلا أن الشباك استعصت على الطرفين، لتبقى نتيجة التعادل الإيجابي 1-1 قائمة حتى إطلاق الحكم صافرة نهاية الشوط الإضافي الثاني.
ولأول مرة في تاريخها المونديالي، خسرت ألمانيا ركلات ترجيحية في كأس العالم، حيث أهدر لاعبو المانشافت ثلاث ركلات عن طريق كاي هافيرتز، نيك وولتماده، وجوناثان تاه، بينما تصدى حارس باراغواي أورلاندو جيل ببراعة لبعضها. وفي المقابل، نجح المدافع خوسيه كانالي في تسديد الركلة الحاسمة لباراغواي، ليعلن تفوق بلاده بنتيجة 4-3 وانطلاق احتفالات تاريخية صاخبة.
ورغم مرارة الخروج، دخل الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير التاريخ بعدما أصبح أكثر لاعب ألماني مشاركة في نهائيات كأس العالم برصيد 23 مباراة، متجاوزاً الأسطورتين لوثار ماتيوس وميروسلاف كلوزه. وبهذه النتيجة الكارثية، تواصل ألمانيا عقدتها بالخروج المبكر من الأدوار الأولى للمرة الثالثة على التوالي في نهائيات كأس العالم، في حين تكتب باراغواي صفحة مجيدة في تاريخها الكروي بطرد أحد أبرز المرشحين للقب.




