افتتاح مركز إيواء “من الجيل الجديد” بوجدة: خطوة حاسمة للحد من ظاهرة الكلاب والقطط الضالة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
افتتاح مركز إيواء “من الجيل الجديد” بوجدة: خطوة حاسمة للحد من ظاهرة الكلاب والقطط الضالة

ستشهد مدينة وجدة ونواحيها تحولاً نوعياً في التعاطي مع ظاهرة الكلاب والقطط الضالة التي طالما شكلت خطراً مستمراً على سلامة المارة والأطفال، وخاصة خلال فترات الفجر وفي محيط المدارس والأحياء السكنية. فبعد سلسلة من الشكايات المتواصلة من طرف الساكنة الوجدية، وبعد عدم نجاح الحلول الترقيعية والمقاربات التقليدية مثل التعقيم العشوائي وعمليات القتل التي قامت بها جماعة وجدة، جاءت الاستجابة عبر مشروع مستدام يُنهي المخاوف الأمنية والصحية في الإقليم.

وصباح يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، تم الإعلان عن الانتهاء من تشييد وافتتاح مركز إيواء ومصحة بيطرية للكلاب والقطط الضالة، وذلك بحضور المجلس الإقليمي وإدارة المركز ورئيس اتحاد الأطباء البيطريين. ويأتي هذا الإنجاز في انتظار تدشينه الرسمي من طرف والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، في إطار الاحتفالات الوطنية بتخليد عيد العرش المجيد.

وقد جاء هذا المشروع أثمرت عنه شراكة استراتيجية نوعية جمعت بين أربعة أطراف أساسية وهي وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ممثلة في المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الهيئة الوطنية للأطباء البيطريين ومجموعة الجماعات الترابية. وأثمرت هذه الشراكة، عقب دراسات عميقة، تخصيص ميزانية هامة من طرف رئيس المجلس الإقليمي، لخضر حدوش، لإخراج هذا الملجأ والمصحة البيطرية من الجيل الجديد إلى الوجود.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجموعة الجماعات الترابية للإقليم أن إحداث هذا المحجز والمصحة البيطرية يأتي للاستجابة للمطالب الملحة للساكنة وتخليصها من الخوف والدواعي الأمنية والصحية التي تشكلها هذه الحيوانات. وأشار إلى أن التقديرات الميدانية تنبئ بوجود ما يناهز 30 ألف كلب ضال على مستوى الإقليم، وهو ما يتطلب تدخلاً شاملاً ومستداماً لا يقتصر على المدار الحضري لمدينة وجدة فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الجماعات القروية والنواحي التابعة لعمالة وجدة أنجاد.

وعن الجانب اللوجستي والميداني، أوضح لخضر حدوش، رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، أن فرق التدخل والجمع خضعت لتكاوين نظرية وتطبيقية مكثفة شملت آليات التعامل مع الحيوانات وطرق استخدام الشباك والمعدات المخصصة للإمساك الآمن دون إلحاق أذى بالحيوان أو تعريض العناصر للمخاطر. كما أشار إلى أن خطة التدخل الميداني تتكيف مع سلوكيات الحيوانات، حيث يتم اختيار الأوقات والأحوال الجوية المناسبة التي يقل فيها نشاط الكلاب وحركيتها، خاصة خلال الفترات التي تكون فيها درجة الحرارة مرتفعة، مما يسهل عملية السيطرة عليها وتفادي مطارداتها الطويلة والمكلفة.

واختُتم التأكيد على أن هذا المشروع يطمح إلى تحقيق معادلة متوازنة تتمثل في رفع الضرر والحيطة الصحية عن المواطنين من جهة، وصون حقوق الحيوان ورعايته وإقرار معاملة إنسانية تحفظ كرامته ككائن حي من جهة أخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة