دخل عمال قطاع النظافة بمدينة تاوريرت، الذين كانوا يشتغلون سابقاً في إطار التدبير المفوض مع شركة “أوزون”، في سلسلة من الاحتجاجات الميدانية للمطالبة بحقوق يعتبرونها عالقة منذ سنوات، مؤكدين تمسكهم بمواصلة النضال إلى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
ويرفع المحتجون جملة من المطالب، في مقدمتها صرف أجرة شهر فبراير 2025 التي يؤكدون أنها لا تزال في ذمة شركة “أوزون”، إلى جانب التسوية الكاملة لوضعيتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يشير العمال إلى وجود اختلالات تتعلق بالتصريحات والاقتطاعات الخاصة بالضمان الاجتماعي، وهو ما انعكس سلباً على حقوقهم الاجتماعية.
كما يطالب العمال بمراجعة أجورهم وتمكينهم من الزيادات المستحقة منذ سنة 2017، مؤكدين أن هذا الملف ظل معلقاً رغم الوعود والالتزامات السابقة التي تم تقديمها من طرف المجلس الجماعي لضمان صرف هذه المستحقات وتسوية الوضعية المالية للشغيلة.
وحسب تصريحات عدد من العمال المحتجين، فإن استمرار تجاهل هذه المطالب وعدم فتح قنوات حوار جادة ومسؤولة مع المعنيين بالأمر والتضييق على الحريات النقابية من السلطة المحلية دفعهم إلى خوض أشكال احتجاجية متصاعدة ومحطات نضالية مفتوحة، مؤكدين أن هذه الخطوات ستتواصل إلى حين تحقيق كافة المطالب العادلة والمشروعة.
ويشدد المحتجون على أن قطاع النظافة يشكل مرفقاً أساسياً وحيوياً يساهم بشكل مباشر في الحفاظ على الصحة العامة والبيئة، مطالبين السلطات المحلية والمجلس الجماعي وجميع الجهات المتدخلة بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة التي تواصل أداء واجبها المهني رغم الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها.
ويأمل العمال أن تفضي هذه التحركات إلى إيجاد حلول عملية ومنصفة تضع حداً لمعاناتهم وتضمن احترام حقوقهم المهنية والاجتماعية، بما يحقق الاستقرار داخل هذا القطاع الحيوي ويصون كرامة العاملين به.
بقلم محمد خثيري




