زلزال في “التحالف”: هل أطاح اتفاق أخنوش والمحامين بـ “شعرة معاوية” مع البام؟

هيئة التحرير13 فبراير 2026آخر تحديث :
زلزال في “التحالف”: هل أطاح اتفاق أخنوش والمحامين بـ “شعرة معاوية” مع البام؟

شهدت الساحة السياسية المغربية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة أعادت ترتيب أوراق التحالف الحكومي على وقع “غضبة بامية” عارمة. فقد فجّر قرار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالتوصل إلى اتفاق مباشر مع جمعية هيئات المحامين لإنهاء إضرابهم الشامل، فتيل أزمة صامتة بدأت تخرج إلى العلن، واصفةً الخطوة بأنها تجاوز صريح لصلاحيات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي.

بينما كان وزير العدل يؤدي مهمة رسمية بالعاصمة المصرية القاهرة، جاءت “صفقة الرباط” لتقلب الطاولة على مشروعه الذي استغرق ثلاث سنوات من الإعداد. الاتفاق الذي أفضى إلى تجميد إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان مقابل عودة المحامين إلى المحاكم، اعتبرته قيادات حزب الأصالة والمعاصرة “استهدافاً سياسياً” مباشراً وممنهجاً للحزب، خاصة مع اقتراب المحطات الانتخابية.

ويرى مراقبون داخل “البام” أن القفز على الوزير الوصي على القطاع واتخاذ قرارات سيادية في غيابه يمثل:

إضعافاً لموقع الحزب داخل التشكيلة الحكومية.

تقديم “تنازلات مجانية” لجهة مهنية كانت في صدام مباشر مع الوزير.

ضربة للمؤسسات عبر سحب ملف تقني وتشريعي من بين يدي الوزارة المعنية.

تتجه الأنظار إلى اجتماع اللجنة المركزية “المصغرة” التي ستشرع في مراجعة المشروع بمشاركة ممثلي حزبي الأحرار والاستقلال. وفي ظل التوقعات القوية بغياب عبد اللطيف وهبي عن هذا الاجتماع لتجنب مزيد من الصدام المباشر، يجد حزب “الجرار” نفسه أمام خيارين أحلاهما مر:

التصعيد والمقاطعة: للتعبير عن الرفض المطلق لسياسة “الأمر الواقع” التي فرضتها رئاسة الحكومة.

المشاركة الاضطرارية: محاولة الدفاع عن الخطوط العريضة لمشروع وهبي ومنع تفريغه من محتواه بشكل كامل.

تضع هذه التطورات التماسك الحكومي أمام اختبار حقيقي وغير مسبوق؛ فهل يضحي أخنوش بحليفه القوي لإرضاء “أصحاب البذلة السوداء” وضمان السلم الاجتماعي؟ أم أن ما حدث هو مجرد “تكتيك سياسي” عابر قد ينتهي بترضية لوزير العدل في ملفات أخرى؟

المؤكد أن الشعور بـ “الخيانة السياسية” داخل ردهات حزب الأصالة والمعاصرة لن يمر مرور الكرام، مما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة تشكيل التوازنات داخل الأغلبية في القادم من الأيام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة