وجدة تطلق “جيل الإبداع التنموي”.. الوالي يؤكد على العمل الجماعي لتنزيل الرؤية الملكية وتحقيق العدالة المجالية

هيئة التحرير17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
وجدة تطلق “جيل الإبداع التنموي”.. الوالي يؤكد على العمل الجماعي لتنزيل الرؤية الملكية وتحقيق العدالة المجالية

 

وجدة – شهدت عمالة وجدة لقاءً تشاورياً هاماً، ترأسه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة انجاد، تمحور حول إطلاق مسار إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالإقليم. وقد أكد الوالي، في كلمته الافتتاحية، على أن هذا البرنامج يتجاوز كونه “مجرد وثيقة تقنية أو إطار للتخطيط”، ليصبح “ثمرة عمل جماعي متواصل، قائم على الإنصات الميداني والتشاور الواسع”.

وشدد الوالي على أن هذا البرنامج التنموي يأتـي في صميم التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مجسداً الإرادة الملكية الرامية إلى ترسيخ نموذج مغربي متوازن ومنصف، “يقطع مع مغرب بسرعتين، ويكرّس العدالة المجالية”. واعتبر أن هذا الجيل الجديد من المبادرات التنموية يقوم على مفاهيم الإبداع، والابتكار، والتجديد، والذكاء في التصور والتنفيذ، ليعكس تحولاً عميقاً في فلسفة العمل التنموي بالمملكة.

كما استشهد الوالي بالمقتطف السامي من خطاب العرش المجيد 29 يوليوز 2025، الذي دعا إلى “الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة”، هدفها أن تشمل ثمار التقدم جميع المواطنين دون تمييز.

ويرتكز البرنامج الترابي المندمج للتنمية على أربع محاور أساسية، تم تحديدها بعد جولات ميدانية ولقاءات مباشرة مع الساكنة لتلبية حاجياتها وتطلعاتها:

* دعم التشغيل: عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية.

* تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية: لضمان كرامة المواطن وتكريس العدالة المجالية.

* التدبير الاستباقي للماء: باعتماد تدبير مستدام للموارد المائية في ظل تحديات الإجهاد المائي وتغير المناخ.

* التأهيل الترابي المندمج: من خلال دعم البنيات التحتية وتطوير المراكز الصاعدة، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى.

وأكد الوالي على مبدأ التكامل والالتقائية بين المشاريع، مشيراً إلى أن كل مشروع يمثل عنصراً داخل منظومة متكاملة، فبناء مدرسة يستوجب تعبيد الطريق وتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وإحداث مركز صحي يستدعي توفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية.

وفي ختام كلمته، شدد الوالي على أن الغاية الأساسية ليست إعداد وثيقة نظرية، بل “إرساء مخطط واقعي وفعّال، يجسّد روح القرب، ويجعل من المواطن محوراً وشريكاً لكل السياسات العمومية”. معرباً عن طموح الإقليم بأن يلمس كل فرد “تحسناً ملموساً في حياته اليومية” في الولوج إلى الماء، الصحة، التعليم، والفرص الاقتصادية.

واختتم الوالي بدعوة جميع الفاعلين، من مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني، إلى مواصلة العمل الجاد والمشترك لصياغة رؤية تنموية واقعية ومنسجمة لمستقبل الإقليم، وفاءً للرؤية الملكية التي تجعل من صون كرامة الإنسان المغربي الهدف الأسمى.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة