شهد مركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة، صباح يوم السبت 25 أكتوبر 2025، حراكاً شبابياً وتنظيمياً مهماً، تمثل في تنظيم لقاء تواصلي جهوي ناجح حول مستقبل التخييم. هذه المبادرة، التي قادتها المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق بالشراكة مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، عكست رغبة قوية في ضخ دم جديد في شرايين هذا القطاع الحيوي.
انطلق البرنامج العام للقاء بعد استقبال المشاركين وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع للنشيد الوطني، حيث كان الحضور مكثفاً وفاعلاً، إذ فاق عدد المشاركين 250 شاباً وشابة، إلى جانب المديرة الجهوية ومدراء الجهة وممثلي المجتمع المدني.
في الكلمة الافتتاحية، أوضحت السيدة المديرة الجهوية لقطاع الشباب أن اللقاء يمثل “تشاوراً” حقيقياً يهدف إلى “إعطاء نفس جديد لأطر المخيمات والتخييم”. كما أكدت أن الحصيلة المرتقبة من هذا اللقاء هي صياغة توصيات مقترحة جهوية قوية لرفعها مباشرة إلى المناظرة الوطنية الكبرى التي ستقام في عاصمة المملكة.
من جهته، أكد رئيس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم على محورية دور الشباب المشارك في الورشات، مشدداً على أن هذه التوصيات يجب أن “تنال نصيبها في اللقاء الوطني”. كما وجه رسالة قوية للمسؤولين بضرورة تجسيد التوصيات على أرض الواقع لا “حبراً على ورق”، مبرراً ذلك بأن “حان الوقت للرفع من مستوى التخييم، لأنه فضاء في حد ذاته لأبناء المستقبل وأبناء هذا الوطن.”
بعد عرض موجز لمشروع المناظرة الوطنية وأهداف اللقاءات الجهوية، ومشاهدة فيديو حول البرنامج الوطني للتخييم بالجهة، انطلق العمل الجاد عبر أربع ورشات رئيسية غطت محاور استراتيجية:
* الورشة الأولى: ركزت على الاستثمار في الطفولة والشباب، ومناقشة أثر المخيمات على الإبداع، وتطوير المضامين، وتكوين الأطر.
* الورشة الثانية: تناولت دور المجتمع المدني، والحكامة المشتركة، والاعتراف بدور المؤطر كركيزة أساسية، وتبادل أفضل الممارسات.
* الورشة الثالثة: بحثت في البرنامج الوطني والسياسات الحكومية، ودور الشركاء، وأهمية البعد الترابي، وضمان تكافؤ الفرص في التخييم.
* الورشة الرابعة: كانت مخصصة لنحو رؤية مستقبلية متقدمة، اشتملت على مراجعة الإطار القانوني، ضرورة التحديث الرقمي، تعزيز الشراكات، والتواصل والابتكار في الأنشطة التخييمية.
وفي ختام فعاليات هذا اللقاء الجهوي، وبعد تقديم حفل شاي على شرف المشاركين، تم عرض الخلاصات والتوصيات النهائية التي تم التوافق عليها في الورشات الأربع، والتي ستشكل مساهمة جهة الشرق في إغناء المناظرة الوطنية.
إن هذا اللقاء لم يكن مجرد محطة عادية، بل كان بمثابة إطلاق لصفارة التحدي لتطوير منظومة التخييم، مؤكداً أن وجدة كانت ولا تزال منطلقاً للتفكير الجاد والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل أفضل ل
شباب المملكة.




