“لالة لعروسة” وصورة الأسرة المغربية: حين يتجاوز الترفيه حدود اللباقة**

هيئة التحرير27 أبريل 2026آخر تحديث :
“لالة لعروسة” وصورة الأسرة المغربية: حين يتجاوز الترفيه حدود اللباقة**

تسببت المشاهد الأخيرة التي عرضتها قناة عمومية مغربية ضمن برنامج “لالة لعروسة”، على وسائل التواصل الاجتماعي والتي أظهرت تصرفاً يتسم بالتعنيف من طرف إحدى المشاركات تجاه زوجها، في حالة من الاستياء الشعبي العارم، حيث اعتبرها المتابعون طعنة في جوهر القيم المغربية الأصيلة. إن الأسرة المغربية التي تأسست منذ قرون على أعمدة الاحترام المتبادل والمودة، لا يمكن اختزالها في لقطات تفتقر للحس التربوي، ولا يشرفها أن يتم تقديم “الإهانة” أو “التسلط” كنوع من الفكاهة أو الترفيه العائلي في وقت ذروة المشاهدة.

إن ما حدث يضع القناة أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية جسيمة، فالمرفق العمومي وجد ليرتقي بالوعي الجمعي ويصون الهوية الوطنية، لا أن يفسح المجال لنشر سلوكيات مخلة بالأعراف الأسرية تحت ذريعة “تلفزيون الواقع”. إن تطبيع مثل هذه التصرفات أمام ملايين المشاهدين، بمن فيهم الأطفال والناشئة، يساهم في هدم القدوة الأسرية ويشوه صورة الاحترام التي هي ميزة البيت المغربي، مما يستوجب وقفة حازمة من الجهات الوصية على القطاع السمعي البصري.

لقد بات التدخل العاجل للوزير الاتصال مطلباً ملحاً لوضع حد لهذا العبث الإعلامي، ولضمان عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات التي تسيء لسمعة المجتمع المغربي داخل الوطن وخارجه. إن صيانة قيمنا الأسرية تبدأ من الشاشة، ومحاسبة البرامج التي تروج لمحتوى يمس بكرامة الإنسان أو يكرس العنف كفعل مقبول، هي الخطوة الأولى نحو استعادة إعلام يحترم ذكاء المغاربة ويشرف هويتهم العريقة التي ترفض الإهانة بكل أشكالها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة