بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى أبناء إقليم بركان نبأ وفاة الدكتور جمال لوجيدي بعد صراع مع المرض، في خسارة كبيرة لم تقتصر على أسرته وأقاربه فحسب، بل امتدت إلى كل من عرف هذا الرجل الذي ترك بصمة إنسانية ومهنية راسخة في ذاكرة كل من تعامل معه.
وقد عُرف الراحل طبيبًا كفؤًا وإنسانًا خلوقًا، كرّس جزءًا مهمًا من حياته لخدمة المواطنين والمرضى، قبل أن يواصل مساره المهني خلال سنواته الأخيرة ضمن شركة التنمية المحلية، حيث واصل أداء مهامه بنفس روح المسؤولية والإخلاص التي ميزت مسيرته بأكملها.
ولم يكن الدكتور جمال لوجيدي مجرد إطار مهني يؤدي واجبه، بل كان بالنسبة للكثيرين أبًا روحيًا وأخًا ناصحًا وصديقًا وفيًا، يلجأ إليه الناس طلبًا للمشورة والحكمة، فيجدون لديه الكلمة الطيبة والرأي السديد والدعم الصادق. وقد تميز بحسن الخلق وتواضعه وقربه من الجميع، فاستطاع أن يكسب محبة واحترام كل من عرفه.
لقد كان الفقيد مثالًا للرجل الذي جمع بين الكفاءة المهنية والقيم الإنسانية النبيلة، فترك أثرًا طيبًا في محيطه المهني والاجتماعي، وأسهم بما استطاع في خدمة الصالح العام، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي يقاس بما يقدمه الإنسان للآخرين من خير وعطاء.
برحيل الدكتور جمال لوجيدي، يفقد إقليم بركان أحد رجالاته المخلصين وشخصية تحظى بتقدير واسع بين مختلف فئات المجتمع، لتبقى سيرته العطرة وأعماله الإنسانية شاهدة على مسيرة حافلة بالبذل والعطاء.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرته الكريمة وأقاربه وأصدقائه وكل محبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
بقلم محمد خثيري
إنا لله وإنا إليه راجعون



