خلفت مشاهد الإفراج عن عدد من معتقلي “جيل Z” بمدينة الدار البيضاء موجة من التأثر والارتياح في صفوف عائلاتهم، بعد أن عاشت هذه الأسر فترات طويلة من القلق والانتظار والترقب. وقد وثقت صور ومقاطع فيديو لحظات مؤثرة امتزجت فيها دموع الفرح بالعناق الأسري، في مشاهد إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، أعادت هذه اللحظات الأمل إلى أسر معتقلين آخرين من شباب “جيل Z”، خاصة بمدينة بركان، الذين لا يزال عدد منهم رهن الاعتقال بسجن وجدة ومؤسسات سجنية أخرى. وتعلق هذه العائلات آمالاً كبيرة على مرحلة الاستئناف وعلى ما قد تحمله من مستجدات من شأنها أن تعيد أبناءها إلى أحضان أسرهم.
وتؤكد أسر المعتقلين أن الملف يضم قاصرين وشباباً في مقتبل العمر، من بينهم تلاميذ وطلبة كانوا يتابعون دراستهم قبل أن يجدوا أنفسهم بعيدين عن محيطهم الأسري والتعليمي. كما تشير إلى أن تداعيات الاعتقال لا تقتصر على المعتقلين وحدهم، بل تمتد إلى أسرهم التي تعيش يومياً وقع الغياب وما يرافقه من معاناة نفسية واجتماعية.
وترى هذه العائلات أن الإفراج عن عدد من معتقلي الدار البيضاء يشكل بارقة أمل لباقي المعتقلين وعائلاتهم، ويجدد تطلعهم إلى طي هذا الملف بما يضمن مستقبلاً أفضل لهؤلاء الشباب، ويمكنهم من استئناف حياتهم الطبيعية ومواصلة مسارهم الدراسي والمهني.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر والإجراءات القضائية المقبلة، تواصل أسر معتقلي “جيل Z” ببركان رفع أكف الدعاء والتشبث بالأمل في أن يأتي يوم الفرج، وأن تتكرر مشاهد العناق والفرحة التي عاشتها عائلات المفرج عنهم بالدار البيضاء، لتشمل أبناءها وكل شباب هذا الملف بمختلف المدن المغربية.
بقلم محمد خثيري




