قصر الحجوي.. ذاكرة الماضي ورهانات المستقبل في وجه التهميش

هيئة التحرير13 مايو 2025آخر تحديث :
قصر الحجوي.. ذاكرة الماضي ورهانات المستقبل في وجه التهميش

في مطلع القرن العشرين، كان قصر الحجوي أيقونة شامخة على مفترق طرق التجارة والحج، تشهد صورته العتيقة على أصالة معمارية تتجلى في بوابته التي تشبه مثيلاتها في تافيلالت ودرعة. لم يكن القصر مجرد محطة للمسافرين والحجاج، بل نبضًا للحياة وتلاقي الثقافات.

لكن الزمن لم يرحم هذا المعلم التاريخي، ليتحول اليوم إلى مجرد ذكريات حلوة ومرة ترويها جدرانه الصامتة. ورغم زيارات أبنائه، لم يبقَ شامخًا إلا بيت الله الذي أعيد بناؤه بجهود ذاتية، محافظًا على روحه الأولى.

كم هي آسرة تلك الحكايات الواقعية التي ينسجها شيوخ وأجداد القصر، ينقلون عبق الماضي إلى الجيل الجديد. وتتجدد الآمال مع هذه الالتفاتة الشبابية نحو أرض الأجداد، خاصة في ظل تحديات الجفاف التي تواجه البلاد. هل سيستطيع هؤلاء الشباب إعادة إحياء نخيل القصر وأراضيه الفلاحية، واستلهام روح الماضي لبناء مستقبل مزدهر؟

يبقى السؤال معلقًا: من يتحمل مسؤولية تهميش وإقصاء هذا القصر الذي يحمل بين طياته تاريخًا غنيًا وذكريات لا تقدر بثمن؟ إن صرخات الماضي تتعالى مطالبةً بالتفاتة جادة، ليس فقط للحفاظ على ما تبقى، بل لاستلهام العبر من تاريخ هذا المكان العريق في بناء مستقبل يحترم الذاكرة ويستثمر في إمكانيات الأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة