سنتين من الصمود بوجه “شركة الماء” والتهميش الحكومي ساكنة تحتج من جديد

هيئة التحرير23 أكتوبر 2025آخر تحديث :
سنتين من الصمود بوجه “شركة الماء” والتهميش الحكومي ساكنة تحتج من جديد

تستعد التنسيقية المحلية للترافع في فكيك لإحياء الذكرى الثانية لانطلاق حراكها الشعبي، عبر تنظيم سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية والإشعاعية القوية خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 أكتوبر 2025. هذه الفعاليات تأتي كرد فعل مباشر ومستمر على قرار تعميم الشركة الجهوية للماء والكهرباء، والذي يعتبره السكان حلقة جديدة في مسلسل التضييق على حقوقهم.

تضمنت الأنشطة تنظيم مسيرات رمزية، حيث جابت مسيرة على الأقدام وأخرى على الدراجات الهوائية أزقة الواحة العريقة لفكيك وصولاً إلى مقر الجماعة، مرددة مجموعة من الشعارات الموجهة بشكل مباشر ضد رئيس الحكومة.

إن هذا التحرك يؤكد أن النقاش الوطني لم يعد قاصراً على تفاصيل أجيال بعينها، بل أصبح يرتكز على حقيقة مريرة يتقاسمها المغاربة: التهميش المزمن والوعود الحكومية المتبخرة التي تتلاشى مع كل دورة انتخابية.

“يا فكيك… لك الله”، هذه الصرخة الوجيعة تلخص وجع الهامش المغربي بأكمله. فالاحتجاجات لم تعد مجرد حراك شبابي عابر، بل تحولت إلى انعكاس حقيقي لغضب وطني يمتد جغرافياً من الشمال إلى أقصى الشرق.

خروج الناس ليس بحثاً عن شهرة، بل هو تعبير عن إرهاقهم من الانتظار والتكرار البائس للوعود الحكومية. ففي الوقت الذي تكتفي فيه الحكومة بالتحدث بلغة الأرقام والإحصائيات الجافة، يصدح الشارع بصدى الألم والمعاناة الإنسانية.

في خضم هذا المشهد، يواجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، معادلة وجودية صعبة: عليه إما الإنصات الصادق والحكيم لصوت الشارع الغاضب والمهمش، أو أن يسمح للصمت والإهمال بأن يحوّلاه إلى عنوان لأزمة سياسية واجتماعية جديدة وأعمق.

ما يطلبه المغاربة اليوم ليس ترفاً أو مستحيلاً، بل هو أساس الكرامة الوطنية: العدالة في توزيع التنمية، والعيش الكريم، والإنصات الفعلي والملموس لأصوات المواطنين الذين طالما ظلوا حبيسي زوايا الهامش المنسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة