السباحة المغربية في نفق مظلم.. صرخة من قلب الصحراء ترفض “العبث” التنظيمي.

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
السباحة المغربية في نفق مظلم.. صرخة من قلب الصحراء ترفض “العبث” التنظيمي.

في لحظة فارقة من مسار الرياضة الوطنية، خرجت عصبة جهة العيون الساقية الحمراء للسباحة ببيان يحمل في طياته الكثير من الأسف والحسرة، معبرة عن صدمتها مما آلت إليه أوضاع الجمع العام العادي والانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة بتاريخ 18 أبريل 2026. إن المشاهد التي توقفت عندها العصبة لم تكن مجرد تعثر تنظيمي عابر، بل اعتبرتها مساساً مباشراً بسمعة الرياضة وضرباً لمبادئ الديمقراطية التي ينشدها مغرب التنمية والريادة، حيث تحول ما كان يُنتظر أن يكون عُرساً ديمقراطياً ينهي حالة الركود إلى محطة للتجاوزات الإدارية التي لا تليق بحجم التطلعات الوطنية.

وتوقفت العصبة بمرارة عند مسألة هدر الزمن الرياضي، معتبرة أن التأجيل للمرة الرابعة يمثل استمرارية لفوضى تعطل مصالح الأندية والسباحين بشكل مباشر، وخصت بالذكر الأقاليم الجنوبية التي تبذل مجهودات جبارة لتطوير هذه الرياضة رغم كل التحديات القائمة. إن هذا الوضع، بحسب البيان، يثبت وجود أزمة تدبير حادة تتجاوز مجرد الاختلاف في وجهات النظر، لتصل إلى حد العجز عن تنظيم محطة قانونية أساسية، مما يضع مستقبل السباحة المغربية في نفق مظلم يهدد كل المكتسبات التي ضحى من أجلها الغيورون على هذا النوع الرياضي.

وفي رسالة واضحة وشديدة اللهجة، أعلنت العصبة رفضها القاطع لبقاء السباحة الوطنية رهينة للحسابات الضيقة والفوضى التدبيرية، واصفة تاريخ 18 أبريل بأنه نقطة سوداء تتطلب تدخلًا عاجلًا وحازمًا من الجهات الوصية لتصحيح المسار وحماية حقوق الرياضيين. إن هذا الموقف يعكس واقعاً مريراً يؤكد أن الرياضة أخلاق قبل أن تكون منافسة، وأنه حين يغيب التنظيم وتطغى المصالح الشخصية، يظل الشاب المغربي الطموح هو الضحية الأولى والخاسر الأكبر، مما يجعل من هذه الصرخة القادمة من قلب الصحراء نداء استغاثة من أجل تغيير حقيقي يقطع مع سجل التأجيلات الطويل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة