**سيادة الوطن قبل الفن.. فنانو الشرق يطالبون بمقاطعة دعاة الكراهية والاستفزاز**

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
**سيادة الوطن قبل الفن.. فنانو الشرق يطالبون بمقاطعة دعاة الكراهية والاستفزاز**

تشهد الساحة الفنية بمدينة وجدة والجهة الشرقية غلياناً غير مسبوق، تُرجم مؤخراً في شكل حراك ثقافي ونداءات متتالية أطلقها فنانون ومبدعون من أبناء المنطقة، يعبرون فيها عن رفضهم التام لاستمرار تمكين بعض الأسماء الفنية الجزائرية من اعتلاء المنصات المغربية الكبرى. هذا التحرك الفني لم يأتِ من فراغ، بل تأسس كردة فعل طبيعية ومسؤولة تجاه الاستفزازات المتكررة التي تطال المملكة المغربية، وتصاعد حملات العداء الممنهجة الصادرة عن جهات محسوبة على الأوساط الثقافية والإعلامية في الجارة الشرقية، والتي تلقى دعماً وتوجيهاً من حكومتهم.

إن اختيار فناني الشرق، وتحديداً عاصمتهم وجدة التي طالما كانت جسراً للمحبة والتبادل الإنساني وموطناً تاريخياً لفن الراي، لإطلاق هذا النداء يحمل رمزية بالغة الأهمية. فهم يؤكدون اليوم من قلب الحدود أن كرم الضيافة والترحاب الذي جُبل عليه المغاربة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى ذريعة لاستغلال مقدرات البلاد ومنصاتها من طرف أشخاص يضمرون الحقد للمملكة، أو يلتزمون الصمت المريب حين تُستهدف رموزها ووحدتها الترابية. فالأمر هنا لا يتعلق بضيق أفق، بل بالكرامة الوطنية والسيادة الثقافية التي يجب أن تسمو فوق كل الاعتبارات التجاريّة والفنية الضيقة.

ويركز هذا النداء على ضرورة إعادة النظر في طريقة تنظيم المهرجانات الوطنية والجهوية الكبرى وآليات صرف ميزانياتها. حيث يرى فنانو وجدة والجهة الشرقية أن توجيه الدعم والمنصات الفنية للمبدعين المغاربة والشباب المحلي أولى بكثير من استقطاب أسماء تكافئ الود المغربي بالجفاء، وتستفيد من سخاء المهرجانات بالمملكة لتستعرض تلونها السياسي لاحقاً. إنهم يطالبون بشكل حازم بوضع دفاتر تحملات واضحة تلتزم بها الجهات المنظمة للمهرجانات، تضمن احترام الثوابت الوطنية وتمنع استغلال أموال دافعي الضرائب المغاربة لتمويل من يسيئون للمغرب، مؤكدين أن الفن رسالة تقارب، ومن يزرع الكراهية لا مكان له فوق منصات المملكة الشريفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة