حمل الشارة في بركان.. احتجاج صامت على إدارة صماء

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
حمل الشارة في بركان.. احتجاج صامت على إدارة صماء

الانباء 24 بواسطة المراسل عزيز كروج

شهدت مدينة بركان اليوم مشهداً مؤثراً من نوع مختلف، حيث حمل عمال مرافق بركان شاراتهم على أذرعهم، وذالك قبل انطلاق العمل في خطوة احتجاجية رمزية تعبر عن غضب متراكم وصرخة ألم لم تجد من يسمعها.

ففي صباح يوم عاصف بالتوترات، وقف العمال صامتين، كل منهم يحمل شارة احتجاجه على ذراعه ، في مشهد يجمع بين التمسك بالحقوق والإحباط من واقع مرير ، . الاحتجاج الذي يستمر لمدة 72 ساعة ليس مجرد حركة غضب عابرة، بل هو تتويج لسنوات من المعاناة والوعود المتكررة التي لم يرَ لها العمال أثراً على أرض الواقع.

العمال الذين ناضلوا في السابق مع الشركات المشغلة السابقة وحققوا مجموعة من الحقوق والمكتسبات، يجدون أنفسهم اليوم أمام إدارة تتنصل من التزاماتها وتتعامل معهم وكأنهم يطالبون بشيء ليس من حقهم.

وتتلخص مطالبهم في:

· المنح التي كانت حقاً مكتسباً لدى الشركات السابقة، وتعتبرها الإدارة الحالية غير ملزمة بها.

· ملابس العمل التي أصبحت رفاهية في نظر المسؤولين، بينما يعمل هؤلاء الرجال تحت أشعة الشمس الحارقة وفي ظروف لا ترحم.

· العطل السنوية المتراكمة التي كأنها سراب في صحراء الجفاف الإداري.

· الوعود المتكررة التي أطلقتها الإدارة ثم تراجعت عنها، وكأنها لم تكن.

· الآليات المهترنة التي تحول عملهم اليومي إلى مغامرة حقيقية مع الموت.

أحد العمال المحتجين، فضل عدم ذكر اسمه، قال بصوت مبحوح: “نحن لا نطالب بشيء خارج عن القانون. هذه حقوق ناضلنا من أجلها قبل أن تأتي هذه الإدارة. حملنا الشارات اليوم ودسنا عليها لأن الإدارة تدوس على كرامتنا كل يوم. سنبقى صامتين حاملين شاراتنا 72 ساعة، فهل ستصمت الإدارة مثلنا؟”

ويضيف: “كنا نظن أن التغيير سيأتي بخير، لكننا فوجئنا بإدارة تعتبر مطالبنا المشروعة كماليات. المنح التي كنا نتقاضها اختفت، ملابس العمل لم نرَ لها أثراً منذ شهور، والعطل المتراكمة تزيد يوماً بعد يوم دون حل. أما الآليات التي نعمل عليها فتكاد تودي بحياتنا كل صباح”.

تجمع العمال أمام مقر المرافق في مشهد مهيب، لم يرفعوا فيه هتافات صاخبة، ولم يغلقوا الطرقات، بل اكتفوا بحمل شاراتهم والدوس عليها في صمت مطبق، تاركين رسالتهم تصل إلى كل من يمر: “نحن هنا، حقوقنا مسلوبة، وصمتنا اليوم أبلغ من ألف صرخة”.

ويستمر هذا الشكل الاحتجاجي غير المسبوق لمدة ثلاثة أيام كاملة، في اختبار حقيقي لمدى استجابة الإدارة لهذا الصمت المدوي، وكذا التجاوب الإيجابي للسيد عامل إقليم بركان بصفته رئيسا لمجلس إدارة الشركة

حتى إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي جهة مسؤولة أي بيان أو توضيح حول هذه الاحتجاجات، فيما ترددت أنباء عن أن الإدارة تدرس المطالب، لكن دون أي تأكيدات رسمية.

يبقى السؤال: هل ستتحرك الإدارة قبل أن تتحول 72 ساعة من الصمت الاحتجاجي إلى 72 ساعة من الغضب المتفجر؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة