الأنباء 24 بواسطة المراسل عزيز كروج
في لحظة تشريعية حساسة يمر منها قطاع الإعلام في المغرب، عقدت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم 14 أبريل 2026، جلسة لمناقشة مشروع القانون رقم 09.26 الذي يعيد تنظيم المجلس الوطني للصحافة. هذه الجلسة ليست عادية، فهي محطة فارقة لإعادة النظر في واحدة من أهم مؤسسات الضبط الذاتي للمهنة.
وسط النقاش، كانت مداخلة النائب عمر اعنان، باسم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، بمثابة قراءة سياسية وعميقة تجاوزت التفاصيل التقنية. اعنان ذهب إلى ما هو أعمق: جوهر الرهان الديمقراطي المرتبط بحرية واستقلالية الصحافة، واضعاً مفهوم “السيادة المهنية” في صلب النقاش.
في بداية تدخله، شدد اعنان على أن هذا المشروع ليس مجرد نص قانوني يعيد هيكلة هيئة مهنية، بل هو لحظة حاسمة لتأهيل الإعلام المغربي وتعزيز مكانته كركيزة من ركائز البناء الديمقراطي. ومن هنا، أوضح أن أي إصلاح حقيقي يجب أن ينطلق من قاعدة واضحة: لا ديمقراطية بلا صحافة حرة، ولا صحافة حرة بلا مؤسسات مستقلة، ولا استقلالية بلا تمثيلية ديمقراطية عادلة.
ولم يخفِ النائب انتقاده للطريقة التي دُبّر بها هذا الملف في مراحله السابقة. وذكّر بأن فريقه الاشتراكي كان قد تقدم بتعديلات جوهرية تتعلق بتركيبة المجلس، وقواعد التمثيلية، وتوازن السلط داخله. لكن غياب التفاعل الكافي مع هذه المقترحات، أدى – كما قال – إلى إعادة فتح نفس النقاش من جديد، وإهدار وقت تشريعي كان يمكن استثماره بشكل أفضل.




