شهدت جامعة محمد الأول بوجدة يومي 27 و28 مارس 2026 حدثاً علمياً استثنائياً جمع بين عبق التاريخ ودقة البحث الجيولوجي، حيث احتضنت رحاب الجامعة ملتقى دولياً رفيع المستوى حول الأركيولوجيا والبحث في تاريخ الأرض والإنسان. ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الجامعة لتعميق النقاش حول الثراء الطبيعي والحضاري الذي تزخر به الجهة الشرقية للمملكة، مكرسة بذلك مكانتها كقطب إشعاع معرفي رائد يربط بين الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.
وقد تميزت فعاليات هذا الملتقى بالإشراف المباشر لرئيس الجامعة الدكتور ياسين زغلول، الذي يواصل بحرص كبير دعم المبادرات البحثية النوعية وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، إيماناً منه بضرورة وضع الجامعة في قلب التحولات العلمية المعاصرة. ووسط هذا الزخم من الأوراق البحثية والنقاشات المعمقة، برزت مشاركة فاعلة لنخبة من طلبة والباحثين في سلك الدكتوراه، والذين اعتبروا حضورهم في هذا المحفل العلمي خطوة جوهرية ومحفزة في مسارهم الأكاديمي، ومناسبة للاحتكاك المباشر مع القامات العلمية الكبيرة في مجالات الآثار والجيولوجيا.
وفي هذا السياق، يستحق العمل التنظيمي والعلمي الدؤوب الذي واكب كافة مراحل المؤتمر وقفة إشادة وتقدير، خاصة الدور المحوري الذي لعبته الأستاذة الدكتورة نزهة بودهو. فقد كان لإشرافها المتميز وتفانيها في رعاية هذا الحدث الأثر البالغ في نجاحه، مما جعل الباحثين الشباب المشاركين يعربون عن بالغ سعادتهم واعتزازهم بالعمل ضمن فريقها المتميز وتحت إشرافها العلمي في هذا الصرح الأكاديمي الشامخ. إن هذا الملتقى لا يعد فقط محطة لتبادل المعارف، بل هو تأكيد على أن جامعة محمد الأول تظل وفية لرسالتها في صناعة المعرفة والاحتفاء بتاريخ الأرض والإنسان.




