تستعد مدينة وجدة لاحتضان فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة “رمضانيات جامعية”، والتي ينظمها ماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي بتنسيق مع شعبة الإنسانيات والمهارات الموازية. وتأتي هذه النسخة بشراكة استراتيجية مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بجهة الشرق، حاملة شعار “الشباب والعمل التطوعي: تجارب رائدة ونماذج ملهمة”.
وتندرج هذه التظاهرة العلمية والثقافية في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز أدوار الجامعة في الانفتاح على محيطها السوسيو-مهني، مع العمل على ترسيخ ثقافة التطوع والمواطنة الفاعلة لدى فئة الطلبة والشباب، خاصة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي المعاصر.
وتسعى “رمضانيات جامعية” في محطتها الثانية إلى تسليط الضوء على قصص نجاح شبابية في مجالات العمل التطوعي، عبر استضافة فاعلين جمعويين وخبراء ممارسين في مهن العمل الاجتماعي. ويهدف هذا الالتقاء إلى تقاسم الخبرات والممارسات الميدانية، مما يتيح للطلبة فرصة ذهبية للاطلاع على نماذج حية وملهمة قادرة على صناعة أثر إيجابي ملموس في الواقع المجتمعي.
كما يعتبر هذا الموعد الرمضاني منصة لفتح نقاشات أكاديمية وتفاعلية رصينة حول سبل تطوير العمل التطوعي، وكيفية توظيف آليات التكنولوجيا والتحول الرقمي لخدمة المبادرات الشبابية. وتبرز أهمية الشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب في هذا السياق كدعامة أساسية لتأطير الطاقات الشابة ودعم انخراطها في الشأن العام.
ويراهن المنظمون من خلال هذه المبادرة على خلق فضاء حي للحوار وتبادل الأفكار بين الطلبة والفاعلين الميدانيين، مع تكريس قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية. وهي أهداف تتقاطع مع الدينامية الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب وتوسيع دائرة مشاركتهم في التنمية المحلية والجهوية بجهة الشرق.
وتؤكد هذه النسخة الثانية من “رمضانيات جامعية” على الدور الجوهري للجامعة باعتبارها مشتلاً لتكوين مواطنين فاعلين ومبتكرين، يتجاوز دورهم التحصيل الأكاديمي الصرف إلى الإسهام الحقيقي في بناء مجتمع متضامن ومواكب لمتطلبات العصر.




