استفاقت مدينة وجدة، زوال امس الاربعاء، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما خطفت رياح عاتية ومفاجئة حياة رجل في الخمسينيات من عمره، إثر سقوطه من أعلى سطح منزله في مشهد خلف حسرة كبيرة في قلوب الجيران والمعارف.
وتعود فصول الواقعة، حسب المعطيات المتوفرة، إلى تواجد الضحية فوق سطح منزله تزامناً مع هبوب رياح قوية غير متوقعة اجتاحت المنطقة. وبسبب قوة العواصف، فقد الفقيد توازنه ليسقط بشكل مفاجئ، مما تسبب له في إصابات خطيرة عجلت بوفاته، رغم محاولات الإسعاف، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه.
الفقيد لم يكن مجرد عابر سبيل في حياة المدينة، بل كان وجهاً مألوفاً يشتغل قيد حياته سائق سيارة أجرة (طاكسي) بوجدة. وقد نزل خبر وفاته كالصاعقة على زملائه في المهنة، الذين أجمعوا على نبل أخلاقه، وطيب معشره، وتفانيه في عمله، مؤكدين أن الساحة المهنية فقدت واحداً من خيرة رجالها.
أعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة مخاطر التقلبات الجوية التي تشهدها الجهة الشرقية في الآونة الأخيرة. وفي ظل عدم استقرار الحالة المناخية، جدد نشطاء وفاعلون محليون الدعوة إلى ضرورة:
توخي الحيطة والحذر الشديدين عند الخروج أو التواجد في أماكن مرتفعة.
تجنب الصعود إلى الأسطح أو الاقتراب من النوافذ والشرفات أثناء هبوب الرياح القوية.
تثبيت الأشياء القابلة للتطاير التي قد تشكل خطراً على المارة أو أصحاب المنازل.
رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.




