جهة الشرق تطلق التنزيل الفعلي لبرنامج التدرج المهني .. من التوقيع إلى الإدماج الاقتصادي للشباب

هيئة التحرير17 ديسمبر 2025آخر تحديث :
جهة الشرق تطلق التنزيل الفعلي لبرنامج التدرج المهني .. من التوقيع إلى الإدماج الاقتصادي للشباب

شهدت قاعة الاجتماعات بالمديرية الجهوية لجهة الشرق (قطاع الشباب) يوم الاثنين 15 دجنبر 2025 لقاءً هاماً خُصص لمناقشة مستجدات برنامج التدرج المهني للشباب. ويأتي هذا الاجتماع ليمثل نقطة تحول نوعية، حيث يندرج في إطار التنزيل الفعلي للاتفاقية التنفيذية الخاصة بالبرنامج، وتطبيقاً لمضامين العقد المبرم بين القطاعات المعنية، في سياق وطني يولي أهمية قصوى لملفات التشغيل، والتكوين، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

وحضر هدا اللقاء التي ترأسته المديرة الجهوية للقطاع الشباب بجهة الشرق و مدراء اقليمين وموضفي القطاع الى جانب المندوي الجهوي للتكوين المهني بوجدة وموضفي القطاع و المدير الجهوي لـوكالة أنابيك في جهة الشرق

أكد المتدخلون على أن هذا اللقاء يتجاوز الطابع الإجرائي لاعتماد خطة عمل أو برنامج تكوين، ليصبح لحظة مؤسساتية دالة تعكس الانتقال من مرحلة التوقيع والتعاقد إلى مستوى التنزيل الفعلي على أرض الواقع. وهو ما يؤكد الإرادة المشتركة لمختلف المتدخلين في جعل برنامج التدرج المهني رافعة حقيقية لتحسين قابلية تشغيل الشباب، وربط التكوين بالحاجيات الفعلية للنسيج الاقتصادي، وتعزيز منطق الشراكة والتكامل بين القطاعات العمومية والفاعلين المهنيين.

يأتي هذا الالتزام في سياق خاص يتسم بتنامي انتظارات الشباب وتزايد التحديات المرتبطة بسوق الشغل. ومن هنا، يبرز التدرج المهني كأداة أساسية لمواجهة هذه التحديات، عبر تمكين الشباب من اكتساب كفاءات عملية ومهنية داخل المقاولات، في انسجام مع تكوين نظري مؤطر، مما يضمن لهم مسارات أكثر واقعية وقابلية للاندماج.

يقوم برنامج التدرج المهني على فلسفة واضحة قوامها التقريب بين التكوين وسوق الشغل، وترسيخ مبدأ التعلم بالممارسة. كما يسعى إلى تعزيز دور المقاولة كفضاء للتكوين وليس فقط فضاءً للإنتاج. ويشكل هذا البرنامج تحولاً نوعياً في مقاربة التكوين، الأمر الذي يستدعي تعبئة جماعية، والتزاماً مؤسساتياً، وتنسيقاً محكماً بين جميع المتدخلين لتحقيق الأهداف المسطرة.

شكل اجتماع يوم الاثنين أول اجتماع للجنة التتبع على المستوى الجهوي، الإطار المؤسساتي المناسب لـ توحيد الرؤية، وتبادل التصورات، واعتماد الوثائق المرجعية التي ستؤطر تنزيل البرنامج خلال سنته الأولى، وخاصة برنامج العمل وخطة التكوين. كما تم ضبط آليات التتبع والتنسيق لضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات واحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية.

أكدت المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق انخراطها بروح المسؤولية، معتبرة نفسها شريكاً أساسياً في إنجاح الورش، عبر تعبئة مؤسسات التكوين التابعة لها، وتوفير الأطر، والسهر على جودة التكوين. كما أكدت على العمل في إطار تشاركي قائم على التنسيق الدائم مع باقي الشركاء والإنصات لملاحظاتهم.

 

كما اكدت المديرة الجهوية على أن جهة الشرق، بما تملكه من طاقات شبابية وخصوصيات اقتصادية واجتماعية، تشكل فضاءً ملائماً لإنجاح هذا النوع من البرامج، شريطة حسن التخطيط، ودقة التنزيل، والتتبع المستمر. وبذلك، مثلت هذه المحطة أساساً لوضع الأسس العملية لانطلاقة موفقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهة وحاجيات شبابها وفرصها الاقتصادية.

اختتم الاجتماع بتأكيد الالتزام الجماعي بمواكبة مخرجاته وتنزيلها ميدانياً، مع التعبير عن الأمل في أن تفضي أشغال اللجنة إلى نتائج عملية تعود بالنفع على شباب المنطقة، وتُسهم في تعزيز الثقة في برامج التكوين والإدماج المهني، وتُكرس منطق الشراكة الفعالة بين مختلف الفاعلين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة