لم تكن ليلة 23 أغسطس 2025 ليلة عادية في تاريخ مشاركات المنتخب الجزائري في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين. على أرضية ملعب أمان في زنجبار، تحولت أحلام “الخضر” في الوصول إلى نصف النهائي إلى كابوس بضربات الترجيح، التي ابتسمت هذه المرة للمنتخب السوداني الذي قدم أداءً تكتيكياً مميزاً.
بعد مباراة حماسية امتدت لأكثر من 120 دقيقة، انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1. افتتحت الجزائر التسجيل عبر لاعبها أيوب غزالة، الذي سجل هدفًا عكسيًا في مرمى فريقه، لتعود السودان وتعدل النتيجة قبل أن يخطف أيمن محيوص هدف التعادل للخضر في الوقت الإضافي. ورغم محاولات المنتخب الجزائري لفرض سيطرته على مجريات اللعب، إلا أن المنتخب السوداني أظهر صلابة دفاعية ونجاحًا في تكسير هجمات المنافس.
ومع وصول المباراة إلى لحظة الحسم، تحولت الأنظار إلى منطقة الجزاء. هنا، كان الحظ حليف “صقور الجديان”، الذين أظهروا هدوءًا وثقة أكبر في التسديد، بينما أهدر لاعبو الجزائر ركلتين حاسمتين. فاز المنتخب السوداني بنتيجة 4-2 في ركلات الترجيح، ليتأهل عن جدارة واستحقاق إلى الدور نصف النهائي ليواجه مدغشقر.
هذا الإقصاء يضع علامة استفهام كبيرة على أداء المنتخب الجزائري في هذه البطولة. فرغم المستوى الفني الجيد الذي ظهر به الفريق في بعض الأحيان، إلا أن القدرة على حسم المباريات الكبيرة ما زالت تشكل تحدياً. بينما أكملت السودان مشوارها البطولي في البطولة، ستعود الجزائر إلى الديار لتعيد ترتيب أوراقها، بحثًا عن حلول لمشكلة “لعنة” ركلات الترجيح التي تطاردها في المحافل القارية.




