شهدت المنطقة المجاورة لصيدلية “ابن باجة” بالقرب من عمارات كينزي بوجدة، حادثاً أليماً تمثل في اعتراض مجموعة من الكلاب الضالة لطريق شاب كان يمتطي دراجته النارية، ما تسبب في إرباكه وفقدانه السيطرة على دراجته لسقوطه أرضاً، ونقله على وجه السرعة عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على الخطر المحدق بساكنة وجدة، في ظل التكاثر المهول لهذه الكلاب التي أضحت تهدد سلامة مستعملي الطريق والأطفال والمارة، وسط تساؤلات عريضة حول نجاعة التدخلات الميدانية. ورغم الجهود التي يبذلها طاقم المحجز البلدي، إلا أن الاعتماد على وسائل تقليدية وبدائية يقف عائقاً أمام الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة.
وفي سياق متصل، أثار الحادث تحكم الشارع الوجدي واستغرابه من التحركات الأخيرة لجمعيات “الرفق بالحيوان” التي سارعت لخوض خرجات إعلامية ودفاع مستميت عن الكلاب، في مقابل غياب تام لجمعيات تعنى بحماية المواطنين والمتضررين من هذه الحوادث.
ويؤكد الشارع المحلي أن المقاربة لا تتعلق بالدعوة لإيذاء الحيوانات أو مناهضة الرفق بها، بل بالبحث عن التوازن المطلوب، إذ يظل السؤال المطروح بقوة: **هل أصبحت حياة المواطن وسلامته الجسدية أقل أهمية من حياة الحيوان؟ ومن يتحمل المسؤولية عن حماية أرواح الساكنة عند وقوع مثل هذه الحوادث؟**
يتطلب هذا الوضع معالجة جذرية وشاملة من الجهات المختصة، عبر اعتماد وسائل تقنية حديثة وبرامج تعقيم وتلقيح فعالة، بعيداً عن الحلول البدائية والبيانات البلاغية، بما يضمن سلامة الشارع العام ويحفظ أرواح المواطنين أولاً وقبل كل شيء.




