اهتزّ المشهد الكروي المغربي، اليوم، على وقع إعلان مفاجئ من الحكمة الدولية بشرى كربوبي، التي كشفت عن قرار اعتزالها النهائي للساحة الكروية عبر رسالة رسمية مؤثّرة وُجّهت إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في توقيت يزيد من حساسية الموضوع قبل أيام قليلة فقط من انطلاق كأس أمم إفريقيا.
وتوضح الوثيقة أن قرار كربوبي لم يكن وليد اللحظة، بل جاء — وفق ما أوردته في رسالتها — نتيجة ما وصفته بـ“المحاصرة” و“الممارسات المهينة” التي تُنسب إلى مدير الإدارة الوطنية للتحكيم وبعض الأعضاء. كما أشارت إلى أنها تعرّضت لـ“تضييق ممنهج” رغم مشوارها الطويل في التحكيم المغربي والذي يمتد لأكثر من ربع قرن.
وفي رسالتها، ذكّرت كربوبي بأنها مثّلت المغرب في أبرز المنافسات الدولية وكانت دائماً محلّ ثقة الاتحادات القارية والدولية التي استدعتها، قبل أن تجد نفسها — وفق روايتها — أمام عراقيل داخلية جعلت الاستمرار “أمراً مستحيلاً”.
وتكتسب تصريحات الحكمة المعتزلة حساسية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي قبل استحقاق قاري مهم يستعد له المنتخب الوطني، ما يجعل القضية مفتوحة على ردود فعل رسمية مرتقبة، سواء من الجامعة أو من الجهاز المسؤول عن التحكيم.
قرار الاعتزال وما رافقه من اتهامات ثقيلة يطرحان أسئلة عميقة حول واقع التحكيم الوطني ومستقبل الكفاءات التي لمعت على الساحة الدولية، ويعيدان إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة الهياكل المسؤولة على توفير بيئة مهنية تحفظ المسار وتدعم الممارسة التحكيمية.
القصة تبدو بعيدة عن نهايتها… والشارع الرياضي المغربي يترقّب توضيحات رسمية قد تكشف خيوط هذا الملف الذي انفجر قبيل “الكان” وأحدث رجّة غير متوقعة في بيت الكرة الوطنية.




