وجدة – مغنية… في خطوة إنسانية استثنائية، فُتحت الحدود البرية المغلقة بين المغرب والجزائر، صباح أمس الأربعاء 22 أكتوبر 2025، لتشهد عملية تسليم 21 مواطناً مغربياً كانوا محتجزين في السجون الجزائرية. هؤلاء المواطنون كانوا قد اعتُقلوا على خلفية محاولات للهجرة غير المشروعة.
جرت عملية التسليم عبر معبر “وجدة – مغنية” الحدودي، وأعادت الأمل لعائلات المفرج عنهم بعد فترة من القلق والانتظار، حيث تمكنوا أخيراً من لم شمل أبنائهم.
فيما مثلت هذه العملية بادرة إيجابية، إلا أنها لم تخفِ حجم المأساة المستمرة لعدد كبير من العائلات. فقد أحيت هذه الخطوة مجدداً الدعوات للكشف عن مصير العشرات من المحتجزين والمفقودين المغاربة في الجزائر.
وفي هذا الصدد، أعلنت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين أنها تتابع عن كثب 540 ملفاً مرتبطاً بمهاجرين مغاربة إما محتجزين أو مفقودين في الجانب الآخر من الحدود. وتفيد إحصائيات الجمعية بأن نحو 35 فتاة مغربية لا تزال معتقلة في الجزائر، بالإضافة إلى شباب حُكم عليهم بعقوبات قاسية تصل إلى 10 سنوات سجناً.
كما أشارت الجمعية إلى أن العديد من الشباب المغاربة لا يزالون عالقين ومحتجزين في الجزائر، في انتظار صدور قرارات الترحيل أو الإفراج عنهم. وتؤكد الجمعية أنها تعمل بجهد للضغط على السلطات الجزائرية من أجل تسريع الكشف عن مصير هؤلاء العالقين، والعمل على تسليم جثث المتوفين منهم إلى عائلاتهم لدفنها في وطنهم.
وتظل هذه القضية الإنسانية الحساسة ملفاً مفتوحاً ينتظر المزيد من الخطوات المماثلة لإنهاء معاناة المئات من العائلات على جانبي الحدود.




