في خضم التحديات التي تواجه الإدارة العمومية، برزت المديرة الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق كنموذج للمسؤولية والقيادة الحكيمة، وذلك بنجاحها في إنجاز مبادرة صلح مع الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة. لم تكن هذه الخطوة مجرد تسوية لخلاف بين المديرة وموظفة، بل كانت رسالة واضحة حول أهمية الحوار البناء كآلية فعّالة لتجاوز الصراعات الداخلية، خاصة تلك التي قد تُستغل من قبل جهات خارجية لتشويه السمعة وتأجيج الأوضاع.
انعقد يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 لقاء صلح استثنائي بمقر المديرية الجهوية، جمع بين المديرة الجهوية لقطاع الشباب و المهندسة. هذا اللقاء، الذي اعتبره كثيرون نقطة تحول مفصلية، حضره شخصيات وازنة من الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، على رأسهم الكاتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل،
حضور ناجي و الكاتب الجهوي ومجموعة من المناضلين وموضفي القطاع لم يكن مجرد حضور رمزي، بل كان تأكيدًا على جدية الإدارة في حل الخلافات بشكل شفاف ومسؤول. لقد أثبتت المديرة الجهوية أن الحكمة والإنصاف هما أساس النجاح في الإدارة، وأن القيادة لا تعني فقط اتخاذ القرارات، بل تشمل أيضًا القدرة على احتواء الأزمات والتعامل معها بحنكة، بعيدًا عن أي انفعالات أو ردود فعل متسرعة.
جاءت مبادرة الصلح هذه في وقت حساس، حيث استغلت بعض المواقع الإلكترونية الخلاف بين المديرة والموظفة لشن حملات تشويه ممنهجة، بهدف النيل من شخصية المديرة والمديرية على حد سواء. بيد أن هذا اللقاء أثبت أن الإدارة كانت أكبر من هذه المحاولات، وأنها فضلت نهج الحوار والحل السلمي على الدخول في مهاترات إعلامية.
إن هذه الخطوة الشجاعة لم تضع حدًا للخلاف فحسب، بل فتحت أيضًا آفاقًا جديدة للتعاون المشترك بين الإدارة والموظفين. لقد بعثت برسالة إيجابية مفادها أن الجميع في المديرية يعملون من أجل هدف واحد هو خدمة قطاع الشباب، وأن الخلافات، مهما كانت، يمكن تجاوزها إذا ما توفرت الإرادة الصادقة والاحترام المتبادل.
بهذه المبادرة، لم تضرب المديرة الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق مثالاً في المسؤولية فقط، بل رسخت أيضًا ثقافة الحوار كركيزة أساسية في الإدارة الحديثة، وهو ما سيُساهم بلا شك في تعزيز بيئة عمل صحية ومنتجة.



