الحزن يخيم على المغرب.. رحيل “هرمين” من زمن الفن الجميل في 48 ساعة

هيئة التحرير31 يناير 2026آخر تحديث :
الحزن يخيم على المغرب.. رحيل “هرمين” من زمن الفن الجميل في 48 ساعة

تعيش الساحة الفنية والثقافية بالمغرب حالة من الصدمة والأسى، بعد أن ودعت في ظرف يومين فقط اثنين من أعمدة الفن المغربي الأصيل، تاركين وراءهما فراغاً مهولاً في ذاكرة الوجدان الشعبي.

بدأ الحزن يخيم على المغاربة منذ يوم أمس، مع إعلان وفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، هرم الأغنية المغربية وأحد روادها الذين وصلوا بها إلى آفاق عربية واسعة. رحل صاحب “المنفرجة” و”يا بنت المدينة” بعد مسيرة حافلة قضاها بين الطرب الأصيل والإنشاد الديني، مشكلاً مدرسة فنية لن تتكرر في تاريخ الموسيقى المغربية.

ولم يكد الوسط الفني يستفيق من صدمة فقدان بلخياط، حتى اهتز صباح اليوم السبت على خبر رحيل الممثلة القديرة صفية الزياني عن عمر ناهز 91 سنة. الراحلة التي لبت نداء ربها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، كانت تعتبر من الرعيل الأول الذي أرسى قواعد التشخيص في المسرح والتلفزيون والسينما، وعُرفت بقلبها الطيب وأدائها التلقائي الذي جعلها بمثابة “الأم” لجميع المغاربة خلف الشاشات.

بذهاب بلخياط والزياني، تُطوى صفحات مشرقة من “الزمن الذهبي” للفن المغربي. فقد جمع بينهما:

الإخلاص للفن: عقود من العطاء دون انقطاع.

الحب الشعبي: إجماع وطني منقطع النظير على قيمتهما الفنية والإنسانية.

الارتباط بالهوية: كلاهما مثل المغرب أحسن تمثيل في المحافل الدولية والوطنية.

لقد فقد المغرب في هذا اليوم والبارحة جزءاً من هويته الجمالية، لكن عزاءنا الوحيد هو ذلك الإرث الخالد الذي سيبقى نبراساً للأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة