في قلب عاصمة الشرق وجدة، يرسم حزب الأصالة والمعاصرة ملامح مشهد سياسي جديد يفيض بالحيوية والتعبئة الميدانية، بعدما استطاع استعراض قوته وحشد قواعده الشعبية في مسيرة جماهيرية حاشدة ضمت مختلف أطياف المناضلين والمناضلات. هذه الحركة الميدانية لم تكن مجرد جولة انتخابية عابرة، بل كانت إعلان صريحاً عن جاهزية الحزب وهيمنته على الميدان، موجهاً رسالة قوية ومباشرة لجميع منافسيه في إقليم وجدة بأن “الجرار” يكتسح المشهد بثبات واقتدار.
وقد تجسدت القوة التنظيمية والسياسية للحزب في التواجد الميداني المكثف لثلة من أبرز قياداته بجهة الشرق، وفي مقدمتهم محمد بوعرورو رئيس مجلس الجهة، إلى جانب القيادي البارز هشام الصغير، ولخضر حدوش رئيس مجلس العمالة، يساندهم بكل قوة وكيل اللائحة الانتخابية عبد القادر حضوري. هذا التلاحم الميداني القيادي أعطى المسيرة زخماً استثنائياً، حيث تعالت الأصوات وتوحدت الهتافات تحت شعار واعد وجامع: “نحو التغيير.. كلمة واحدة”، وهو الشعار الذي لخص تطلعات الساكنة ورغبة الحزب الصادقة في تجسيد قطيعة مع التعثرات والتأسيس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة.
إن التفوق الصريح والواضح لحزب الأصالة والمعاصرة في وجدة لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة استراتيجية التواصل المباشر وسياسة القرب مع مختلف شرائح المجتمع الوجدي. حيث برهن مناضلو “الجرار” عن قدرة عالية في الاستماع لنبض الشارع والتعاطي الفعال مع انشغالات المواطنين، مؤكدين أن رهان الحزب في هذه المحطة الانتخابية يتجاوز حدود حصد الأصوات والمقاعد، ليصل إلى تقديم نموذج تدبيري متكامل يعتمد على الالتزام بالوعود والناجاعة في الإنجاز. وبذلك يواصل الحزب ترسيخ مكانته كقوة سياسية رائدة ومحرك أساسي لعجلة التغيير بالمنطقة الشرقية.




