في إطار التنزيل الفعلي لسياسة القرب وتكريس المفهوم الجديد للسلطة، احتضنت عمالة وجدة أنجاد لقاءً تواصلياً استثنائياً جمع والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، السيد امحمد العطفاوي، بممثلي ساكنة حي سيدي امعافة، بحضور باشا المدينة وقائد المقاطعة الحضرية الحادية عشرة، وذلك للوقوف المباشر على انشغالات المواطنين وهمومهم والتجاوب مع تطلعاتهم التنموية.
افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية تقدم بها السيد والي الجهة، السيد امحمد العطفاوي، أكد فيها لممثلي الساكنة أنه رهن إشارتهم وإشارة الحي ككل، مشدداً على أن أبواب مكتبه ستظل مفتوحة في أي وقت استقبالاً وتجاوباً مع مختلف المطالب والملفات. وأبرز والي الجهة أن هذه الدينامية التواصلية تهدف بالأساس إلى تحقيق البرامج والمشاريع التنموية التي تحظى بالعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والدفع بمدينة وجدة والجهة نحو مستقبل أفضل.
من جانبهم، عبر ممثلو ساكنة حي سيدي امعافة عن خالص شكرهم وامتنانهم لهذه الاستضافة، مشيدين بالجهود والضمير المهني الحي الذي يشتغل به السيد الوالي امحمد العطفاوي، والذي يُعد أول والي يبادر إلى زيارة الحي والجلوس مع ساكنته للإنصات لإنشغالاتهم عن قرب. وأكد الحاضرون في شهاداتهم أن السيد الوالي اسم على مسمى “عطفاوي”، أظهر حرصاً كبيراً على إنصاف المواطنين وتجسيد أسمى معاني القرب والتواصل المسؤول.
كما خص ممثلو الساكنة كل من باشا المدينة وقائد المقاطعة الحضرية الحادية عشرة بثناء وشكر جزيلين، مثمنين روح المواطنة والغيرة الكبيرة التي يلمسونها فيهما تجاه أبناء المدينة، ومشادين بالروح المهنية العالية والتواصل الدائم الذي يطبع أداءهما الميداني في خدمة المنطقة وسكانها.
وشهد الاجتماع طرح مجموعة من النقاط والمطالب الحيوية المباشرة للحي، وعلى رأسها النهوض بالقطاع الرياضي والبنية التحتية الشبابية؛ حيث طالب ممثلو الساكنة بإحداث ملاعب قرب وتوفير المرافق الرياضية الضرورية لاكتشاف وتطوير المواهب الكروية والرياضية الغزيرة التي يزخر بها حي سيدي امعافة. كما عَبّر ممثلو الحي عن اعتزازهم وفخرهم بكون حي سيدي امعافة أصبح يشكل مدرسة ورائدة في رياضة “التشوكبال” (Tchoukball) المتميزة، مشيرين إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه أبناء الحي بعد تتويجهم بالبطولة الوطنية لسنة 2018 بمدينة بركان، وهو ما يستدعي مواكبة هذه المواهب وتوفير الفضاءات الملائمة لتشجيع الخلف ومواصلة التألق الوطني.
ولم يخلُ اللقاء من نقاش حول المسؤولية الوطنية، حيث أعرب ممثلو الساكنة عن تجندهم الدائم للوقوف جنباً إلى جنب مع السلطات الولائية والمحلية في كل ما يخدم المصلحة العامة للبلاد. ومع الاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية والتشريعية لسنة 2026، شدد الحاضرون على أنها واجب وطني يستدعي تحمّل المسؤولية من خلال القيام بحملات توعوية وتحسيسية لحث الساكنة على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع. وأشار ممثلو الحي إلى أهمية التصويت والتعبير عن الإرادة بكل أمانة (حتى وإن اقتضى الأمر وضع ورقة فارغة كخيار موقفي)، وذلك لقطع الطريق أمام “سماسرة الانتخابات” والمستغلين لظروف غلاء الأسعار والتحديات الاقتصادية، ومنح الفرصة لمن يمثل الساكنة بصدق ونزاهة.
واختُتم هذا اللقاء التواصلي بتبادل الشكر والتقدير بين الطرفين، مع التأكيد على أن هذا الاجتماع ليس سوى محطة أولى في مسار تواصلي مستمر، ستليه لقاءات أخرى في الأيام القادمة لمتابعة أجرأة وتطبيق النقاط والمقترحات المرفوعة ميدانياً.




