وجدة** الانباء 24 **
في خطوة سياسية لافتة زحزحت ركود الساحة الحزبية الوطنية، نجح حزب الأصالة والمعاصرة في حسم صفقة سياسية وازنة باستقطاب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وتأتي هذه التطورات قبل أقل من شهرين من موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، لتشكل إحدى أبرز المفاجآت الانتخابية في المشهد السياسي الراهن.
جاء هذا التحول البارز بعد لقاء حاسم عقد في مطلع الشهر الجاري بين فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. وبحسب المعطيات المتوفرة، أسفر الاجتماع عن اتفاق شامل يتضمن التحاقه الرسمي بصفوف الحزب، مع التوجه نحو تعيينه عضواً بالمكتب السياسي، إلى جانب منحه تزكية الترشح باسم الحزب في دائرة بركان خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
يحمل التحاق شخصية بحجم فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة رسائل ودلالات متعددة؛ إذ يمنح “الجرار” دفعة قوية ومكسباً انتخابياً وثميناً بالنظر لما يتمتع به الرجل من رصيد تنفيذي في إدارة المالية العمومية، وشعبية واسعة ارتبطت بالإنجازات التاريخية للكرة الوطنية في السنوات الأخيرة. كما يشكل هذا القرار انتقالا صريحاً للقجع من خانة الكفاءات التكنوقراطية إلى ممارسة العمل السياسي الحزبي المباشر والترشح لنيل ثقة الناخبين.
من جانب آخر، يمثل ترشيح لقجع في مسقط رأسه بدائرة بركان خياراً استراتيجياً للحزب، نظراً لارتباطه القوي بالمنطقة ومعرفته الدقيقة برهانات التنمية المحلية في الجهة الشرقية، مما يجعل هذه الدائرة واحدة من أكثر الدوائر حسماً لصالح الأصالة والمعاصرة.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر 2026، يعيد هذا الانضمام تشكيل التوازنات الانتخابية ويمنح حزب الأصالة والمعاصرة ورقة رابحة تُعزز موقعه في المنافسة على تصدر النتائج، في استحقاق انتخابي يترقب الجميع أن يكون حافلاً بالمفاجآت والتنافس المحتدم.




