بين الانطلاقة المشرفة والتخوفات المستمرة.. أهالي وجدة ينتظرون من العزاوي كتابة فصل جديد في إصلاح الطرق

هيئة التحرير22 أبريل 2026آخر تحديث :
بين الانطلاقة المشرفة والتخوفات المستمرة.. أهالي وجدة ينتظرون من العزاوي كتابة فصل جديد في إصلاح الطرق

في خطوة لاقت استحساناً واسعاً من سكان مدينة وجدة، أعطى رئيس جماعة وجدة، محمد العزاوي، انطلاقة مشروع إعادة إصلاح طرقات الأحياء المتضررة. البداية كانت مشجعة، بل ومفرحة لسكان عانوا لسنوات من رداءة الطرقات والحفر التي تهدد سلامة المركبات والمواطنين على حد سواء. لهذه المبادرة نقول: شكراً للسيد الرئيس على هذه الانطلاقة التي نعتبرها أول الغيث.

لكن، وبعد هذه النفحة الإيجابية، تبدأ الأسئلة الحقيقية التي تشغل بال كل مواطن واعٍ في وجدة. فالتجربة المريرة علمتنا أن “البداية الحسنة” لا تكفي وحدها، بل العبرة بالخاتمة والجودة والاستدامة.

السؤال الأول الذي يطرحه أبناء المدينة بقلق: هل تمت دراسة هذا المشروع بكيفية علمية وسليمة قبل رفع الشاكوش؟ وهل جلس المسؤولون مع جميع الشركات المعنية بالحفر تحت الأرض؟ فالكهرباء، والماء الصالح للشرب، والهاتف الثابت، والألياف البصرية، والصرف الصحي… كلها جهات اعتادت أن تحفر متى شاءت، دون تنسيق حقيقي مع الجماعة.

نحن لا نريد أن نرى الطرقات الجديدة تُفتت من جديد بعد أسابيع فقط من افتتاحها، تحت ذريعة “صيانة عاجلة” أو “ربط خط جديد”. هل تم الاتفاق بشكل صارم مع هذه الشركات على منع الحفر نهائياً بعد الإصلاح؟ أم أننا سنعود إلى العادة القديمة التي تقول: “اعبد الطريق ثم اقلبه”؟

الحفر بعد التعبيد ليس مجرد تشويه لجمالية المدينة، بل هو عبء إضافي على المواطن الذي دفع ضرائبه، وانتظر طويلاً، ثم فوجئ بطرق مرقعة تشبه وجه المدينة المجروح.

وهناك قضية لا تقل خطورة، وهي جودة المواد المستعملة في التعبيد.. كم مرة شاهدنا طبقة الإسفلت تتفتت بعد موسم شتاء واحد فقط؟ كم مرة سمعنا عن اختلاسات في سماكة الطبقات أو نوعية المواد؟ نتمنى من السيد رئيس الجماعة أن يضع لجنة مستقلة لمراقبة الجودة، تكون عيناً ساهرة، وتتمتع بالصرامة اللازمة. لجنة لا تتهاون في رد الطلبات المخالفة، وتحاسب المقاولين بكل حزم.

المواطن الوجدي لا يطلب المستحيل. يطلب فقط أن يُحترم عقله وماله. كفى من إعادة نفس المشاريع بنفس الأسلوب، كفى من الوعود التي تتبخر مع أول مطر، وكفى من الطرق التي تتحول إلى مجرد أرقام في ميزانية الجماعة دون أن يشعر المواطن بفارق حقيقي.

السيد العزاوي، الثقة التي نعطيكم إياها اليوم هي أمانة. الأمانة أن تكملوا ما بدأتموه بنفس الروح، ولكن مع الحكمة والرؤية البعيدة المدى. أمانة أن تضمنوا أن الطرق التي ستعبد اليوم ستبقى شاهدة على عصركم الإداري بجدارتها، وليست شاهدة على فشل التخطيط.

نحن بانتظار أفعالكم لا تصريحاتكم. فلتكن وجدة نموذجاً يحتذى في تدبير بنيتها التحتية، لا متحفاً للحفر والترقيع

الأنباء 24 بواسطة المراسل عزيز كروج

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة