حين تخونك اللحظة ، وتنفلت جميع المكابح ، تضطر إلى استدعاء الماضي ، لتأميم لعبة كرة القدم ، حينها يبقى الصياح على قدر الألم … حسام حسن مباشرة بعد هزيمته في نصف النهائي أمام السنيغال ، جنح لحيلة العاجز ، عبر التفسير التامري للأشياء، بدل التحلي بخصال الاحتراف ، والاعتراف بالهزيمة بدون مركب نقص ….
حسام حسن أبا إلا أن يصك اذاننا بالثلاثية العصماء للمصريين ، مصر ام العرب ، مصر ام أفريقيا، مصر ام العالم ، محاولا تأميم تاريخ كرة القدم لصالح دولة مصر ، في الوقت الذي خانه جنون العظمة على كسب قلوب الجميع ، بالاعتراف بالهزيمة وشكر المنظمين ، لكن ماالعمل الطبع يغلب التطبع .
ترى لماذا لم تظهر كل هاته الفنطازيا في الحرب الأخيرة على غزة ؟؟؟ ترى لماذا اختفى كل هذا المجد التاريخي في اللحظة التي تنتظر من الفرسان أن يعلنوا عن أنفسهم ؟؟؟ … بدل من الاحتماء بنظرية المؤامرة لتفسير هزيمة في كرة القدم بالقول ” هناك من يريد هزيمتنا ” هو يعني المغرب بدون مواربة ، مع العلم بالتفوق التاريخي للمنتخب المغربي في المواجهات الكروية بين المنتخبين ….
فوز المنتخب المغربي البارحة بتلك الصعوبة ، يسكت جميع المشككين ، مع الإشارة لوجود ركلة جزاء للمنتخب المغربي !!!
انتصار المنتخب المغربي ، هو انتصار لحلقة صغيرة في مشروع كبير ، بدأ برسالة جلالة الملك لمناظرة الصخيرات ، والتي تشكل عقيدة كل مشروع رياضي استراتيجي في المغرب ، فالذي يشكك في انتصارات المغرب سيصاب بالارهاق من كثرة التعداد ،،، نصف نهائي كأس العالم ، برونزية الأولمبياد، كأس العالم للشباب ، كأس افريقيا دون 17 سنة ، كأس الشأن، كأس العرب ، وبالتالي فحصول المنتخب المغربي على كأس إفريقيا هو تحصيل حاصل ، وليس نشاز أو نتيجة طارئة .
المغرب بدل مجهود خرافي لتنظيم بطولة افريقية استثنائية، ليأتي الحاقدون لمحاولة التشويش على النجاح الكاسح للمملكة ، وسط حكمة طاغية للمسؤولين المغاربة الذين التزموا الصمت ، فكانت مقابلة المنتخب المغربي مع نيجيريا ، نهاية لضجيج الحقد والكراهية …
بقلم سعيد سونا




