شهدت مدينة وجدة خلال الأيام القليلة الماضية موجة من التساؤلات والقلق بين صفوف الساكنة، بعد ملاحظة تغير واضح في طعم ومذاق المياه الصالحة للشرب؛ هذا التغير تحول سريعاً إلى حديث الساعة في المقاهي والمنصات الرقمية، خصوصاً وأنه تزامن مع بداية فصل الصيف الذي يرتفع فيه الطلب على هذه المادة الحيوية بشكل كبير.
وحسب ما تداوله العديد من المواطنين، فإن هذا التحول في جودة المذاق تم رصده بشكل ملموس مباشرة بعد الانقطاع الأخير الذي شهدته عدة أحياء بالمدينة. وأعربت شريحة واسعة من الساكنة عن تخوفها من تأثير هذا التغيير المفاجئ على صحة المستهلكين، لاسيما الأطفال والمسنين، بالرغم من أن المياه قد تبدو عادية من حيث اللون.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتوجه الأنظار اليوم إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات للماء والكهرباء (الشرق) باعتباره الفاعل المسؤول عن تدبير هذا القطاع الحيوي بالمنطقة. وتطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بضرورة الخروج بتوضيح عاجل ورسمي يبدد مخاوف المواطنين، ويشرح الأسباب الكامنة وراء هذا التغيير الطارئ، ومدى مطابقة المياه الحالية للمعايير الصحية المعتمدة.
إن الماء ليس مجرد مادة استهلاكية عادية، بل هو عصب الحياة والركيزة الأساسية للاستقرار اليومي، تصداقاً لقوله عز وجل في محكم تنزيله: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ» (صدق الله العظيم). ومن هذا المنطلق، بات من الضروري تفعيل التواصل الشفاف والسريع من طرف الجهات المعنية لطمأنة الشارع الوجدي وتقديم الحلول التقنية المستعجلة لإعادة المياه إلى جودتها المعهودة.




