شهدت مدينة وجدة يوم السبت، السادس من دجنبر 2025، قمة رياضية مثيرة جمعت بين قطبي المدينة، فريق الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي (المستضيف) وضيفه اللدود مولودية وجدة، وذلك في إطار منافسات الجولة الحادية عشر من بطولة القسم الوطني الثاني الاحترافي للموسم الرياضي 2025/2026. اللقاء الذي احتضنه الملعب البلدي بوجدة (ملعب الاتحاد) ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، كان يحمل شعار “الديربي”، وحمل معه كل ما يميز هذه المواجهات من حماس وإثارة داخل المستطيل الأخضر.
تمكن فريق مولودية وجدة، ورغم لعبه خارج قواعده الرسمية، من حسم نتيجة اللقاء لصالحه بشكل قاطع، حيث انتصر بثلاثة أهداف نظيفة (3-0) على مضيفه الاتحاد الإسلامي الوجدي. الأهداف جاءت لتؤكد تفوق “سندباد الشرق” في عقر دار غريمه في هذا الديربي المنتظر.
على النقيض تمامًا من المشهد داخل الملعب، تحولت الأجواء في المدرجات إلى ما لا يُحمد عقب صافرة النهاية. فبعد انتهاء المباراة وإعلان فوز المولودية الوجدية، تحولت فرحة الديربي العارمة إلى مناوشات واشتباكات مؤسفة بين جماهير الفريقين.
شغب ما بعد المباراة… هذا السلوك غير المسؤول حوَّل محيط الملعب وداخله إلى ما يشبه “حلبة المصارعة”، مما أفسد الروح الاحتفالية وجمالية الديربي. هذا التصرف لا يمت بأي صلة للقيم الرياضية التي يسعى الجميع لترسيخها.
في خضم الفوضى التي أثارها البعض من الجماهير، برز دور رجال الأمن والسلطات المحلية الذين كانوا على أهبة الاستعداد. نتقدم بـتحية عالية لهؤلاء الرجال الذين عملوا بمهنية عالية وتفانٍ للحد من أعمال الشغب وتطويقها داخل رقعة الميدان وخارجه. تدخلهم السريع والحازم كان له بالغ الأثر في منع تطور الأحداث والحفاظ على سلامة اللاعبين، الأطقم، وباقي الجماهير
الديربي الوجدي بين المولودية والاتحاد الإسلامي قدم صورة رياضية متباينة: تفوق كروي مستحق للمولودية الوجدية وروح رياضية نموذجية بين اللاعبين، مقابل صورة سلبية ومؤسفة للجماهير التي خانت قيم الديربي. يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية محاربة هذه الظاهرة التي تُسيء للكرة الوطنية وتُهدد سلامة محبيها.




