شهد دوار تينسان، التابع لجماعة عين صفا، مرة أخرى عرساً دينياً بهيجاً تمثل في حفل تخرج عشرات الطلبة من مدرسة تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية. هذا الحفل السنوي، الذي نظمته جمعية طيبة للتربية والأعمال الاجتماعية بالشراكة مع جمعية تينيسان للتربية والتنمية، أقيم في قلب المنطقة الطبيعية الخلابة بأعالي قمم جبال بني يزناسن، والتي تُعرف بجمالها الآسر وفضائها الغابوي، وبكرم وشهامة أهلها الذين يتوارثون حب “حفاظ القرآن” وطلبة العلم.

تميز حفل تخرج حفظة القرآن الكريم للموسم 2024-2025 بحضور وازن، حيث شرفه كل من رئيس جماعة عين صفا، ورئيس جماعة سيدي سليمان شراعة، ورئيس المنطقة القروية أنجاد، وقائد قيادة عين صفا. كما حضر ممثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة الشرق، ورئيس الهلال الأحمر المغربي، ولفيف من الشخصيات البارزة، مما أضفى على المناسبة رونقاً واعترافاً بأهميتها.

انطلق الحفل بكلمة ترحيبية من المنظمين، تبعتها فقرة إبداعية لتلاوات قرآنية جماعية أتحف بها الطلاب الحضور، مظهرين إتقانهم وتدبرهم لكتاب الله. بعد ذلك، توجه الجميع في مسيرة نحو المسجد لأداء صلاة الظهر جماعة، في مشهد يعكس الروحانية والترابط الذي يجمع بين العلم والعبادة.

عقب أداء الصلاة، شهد الحفل لحظات مؤثرة تمثلت في توزيع شواهد ودروع تكريمية على الفقيه المشرف على المدرسة القرآنية، تقديراً لجهوده التربوية والتعليمية الكبيرة التي أكسبته محبة وتقدير الطلبة. كما تم توزيع شواهد التخرج وجوائز مالية على طلبة المدرسة القرآنية، تكريماً لتميزهم وصبرهم وأخلاقهم الرفيعة. ولم يغفل المنظمون عن تكريم بعض المسؤولين الذين قدموا الدعم والعطاء، حيث تم منحهم دروع الجمعية.

اختتمت فعاليات هذا الاحتفال البهيج برفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعاء الصالح بصلاح البلاد والعباد، ليُسدل الستار على يوم مشهود في دوار تينسان، يؤكد على مكانة القرآن الكريم وعلومه في قلوب المغاربة، وعلى استمرارية رسالة التعليم والتربية الدينية في هذه الربوع الطاهرة.




