تتشرف جريدة الأنباء 24، أصالة عن طاقمها الإداري والتحريري، ونيابة عن كافة قرائها الأوفياء، بأن تتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
إن هذه الذكرى الغالية ليست مجرد مناسبة وطنية للاحتفال، بل هي محطة تاريخية للتأمل في مسيرة ملكية حافلة بالإنجازات والعطاء، حيث واصل جلالة الملك محمد السادس، بتبصر وحكمة، بناء مغرب حديث ومزدهر، يرنو إلى المستقبل بخطى ثابتة ومدروسة.
منذ اعتلاء جلالته العرش، شهدت المملكة المغربية قفزات نوعية في مختلف المجالات. ففي المجال السياسي، تعززت دعائم الديمقراطية والمؤسسات، وترسخت قيم الحكامة الجيدة، مما مكن المغرب من الحفاظ على استقراره ونموه في محيط إقليمي ودولي مضطرب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أطلق جلالة الملك أوراشًا كبرى ومشاريع تنموية طموحة، شملت البنى التحتية، وتحديث القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار، وهو ما أسهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب رؤوس الأموال، وفتح آفاقًا واسعة للتنمية المستدامة والشاملة.
كما يولي جلالة الملك اهتمامًا بالغًا للقضايا الاجتماعية، حيث عمل على تعزيز التضامن الاجتماعي وتقليص الفوارق، من خلال مبادرات وبرامج تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين، وتوفير فرص التعليم والصحة والسكن اللائق للجميع.
وفي بعدها الإنساني، لم يفتأ جلالته يولي اهتمامًا خاصًا للبعد الإنساني، فالمغرب تحت قيادته الحكيمة، أصبح نموذجًا يحتذى به في التضامن والتعاون جنوب-جنوب، والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية، التي يدافع عنها جلالته بكل حزم وثبات في المحافل الدولية.
وإذ نجدد لجلالتكم فروض الطاعة والولاء، فإننا ندعو المولى عز وجل أن يحفظ جلالتكم بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يمتعكم بموفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، ويشد أزركم بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
عاش الملك، عاش الوطن!
خادم الاعتاب الشريفة : يوسف فارس




